1209

مجمع بحار الأنوار

مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار

ناشر

مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧م

ن: والمراد بالشبر والذرع وحجر الضب التمثيل بشدة الموافقة في المعاصي لا في الفكر. ز: فإن قيل: قد وقع فيما مضى قتل الأنبياء وتحريف الكتب، قلت: لعل ما وقع في أيام نبي أمية من قتل علماء التابعين مثل سعيد بن المسيب ونحوه من هذا القبيل، فعلماء أمته كأنبيائهم كيف وقد قتلوا فلذة كبدة الرسول ﷺ والولد من أبيه كما قيل، وما اشتهر فيما مضى من تحاريف الباطنية وفي هذا الزمان من بعض أهل البدع لا يقصر من تحريفهم، وهذا مما تفردت به والله أعلم. ط: هي جمع سنة وهي الطريقة حسنة أو سيئة، والمراد هنا طريقة أهل الأهواء والبدع التي ابتدعوها من تلقاء أنفسهم بعد أنبيائهم، قوله: اليهود والنصارى، أي أتعني بمن يتبعهم اليهود والنصارى؟ فأجاب من سواهم أن لم أردهم. وفيه: من أحيى "سنتي" هي ما وضعه النبي ﷺ من فرض كزكاة الفطر وغيره كصلاة العيد وتدريس القرآن والعلم، وإحياؤها تحريض الناس عليها وإماتتها منعهم عنها، وبدعة ضلال بالإضافة رواية، ويجوز بضهما على الوصف وهو احتراز عن البدعة الحسنة. ش: من أحيى "سنة" من "سنتي" نظمه يقتضي من سنني - بالجمع، لكن الرواية بالمفرد، أحيى عمل بها وحث الغير عليها، أميتت أي تركت. ط: وفيه: من كان متبعًا "فليستن" بمن مات، إخراج الجملة مخرج الشرط تنبيه على الاجتهاد في الاستنباط من معاني النصوص، فإن لم يتمكن منه فليقتد بأصحاب النبي ﷺ لأنهم نجوم والهدى، وكان ابن مسعود يوصي القرون الآتية بعد الصحابة والتابعين باقتفاء أثرهم، وأولئك إشارة إلى من مات، وهذه الأمة إشارة إلى جميعًا إلى القيامة. وفيه: من "سن سنة" حسنة، أي أتى بطريقة مرضية يقتدي بها فله أجرها، كذا في عامة نسخ المصابيح، وهو غير سديد رواية ومعنى، والصواب: أجره، أي أجر صاحب الطريقة أي أجر عمله وأجر من عمل بها، وفي كثير من نسخ مسلم: أجرها، فالضمير للسنة بالإضافة لأدنى

3 / 131