مجمع الأمثال
مجمع الأمثال
ویرایشگر
محمد محيى الدين عبد الحميد
ناشر
دار المعرفة - بيروت
محل انتشار
لبنان
٣٤٩٢- لاَ تُبلْ فِي قَلِيبٍ قَدْ شَرِبْتَ مِنْهُ
يُضْرَبُ لمن يُسىء القول فيمن أحْسَنَ إليه.
٣٤٩٣- لاَآتِيْكَ حَتَّى يَؤُبَ القارِظَانِ
القَارِظُ: الذي يَجْتَنِي القَرْظَ، وهو ورق السَّلم يدبغ به، ومنابتُ القرظ اليمنُ، ويقَال: كبش قَرَظِي؛ منسوبٌ إلى بلاد القرظ، ويقَال: هذان القارظان كانا من عَنَزَة خرجا في طلب القرظ فلم يرجعا، قَال أبو ذُؤَيْب:
وحَتَّى يَؤُبَ القَارِظَانِ كِلاَهُمَا ... وَيُنْشَرَ فِي القَتْلَى كُلَيْبُ بنُ وَائِلِ
وزعم ابن الأعرابي أن أحَدَ القارظين يذكر ابن عَنْزَة.
ويقَال أيضًا "لا آتِيكَ حتى يؤب المنتخل" وكانت غيبته كغيبة القارظين، غير أنها لم تكن بسبب القرظ وأما قول أبى الأسود الدُّؤَلِي:
آليتُ لاَ أغدو إلى رَبِّ لِقْحَةٍ ... أُسَاومُهُ حتَّى يَؤُبَ المُثَلَّمُ
فإنما قتله الخوارج وغَيَّبته، ولم يعلم بمكانه حتى أقر قاتله.
٣٤٩٤- لاَ آتِيْكَ حَتَّى يَؤُبَ هَبِيرَةُ بنُ سَعْدٍ
هو رجل فُقِدَ، ومعناه لا آتيك أبدًا. ومثلُه في التأبيد قولهم:
٣٤٩٥- لاَ آتِيْكَ مِعْزَى الفِزْرِ
قَالوا: الفِزْرُ: لقبُ سعدُ بن زيد مَنَاة بن تميم، وإنما لقب بذلك لأنه وَافَى الموسمَ بمعزىً فأنهَبهَا هناك وقَال: مَنْ أخذ منها واحدةً فهى له، ولا يؤخذ منها فِزْر، وهو الاثنان فأكثر، والمعنى لا آتيك حتى تجتمع تلك، وهى لا تجتمع أبدًا.
٣٤٩٦- لاَ تَرْضَى شَانِئَةٌ إلاَّ بِجَرْزَةٍ
الجَرْزَةُ: الاستئصالُ، ومنه "ناقة ⦗٢١٣⦘ جَرُوزٌ وجُرَاز" إذا استأصلت النَّبْتَ، ومعنى المثل أن المُبْغِضَةَ لا ترضَى إلا باستئصال مَنْ تُبْغِضه، وأصل المثل في الخبر عن المؤنث وعلى هذه الصيغة يستعمل في المذكر أيضًا
2 / 212