مجمع الأمثال
مجمع الأمثال
ویرایشگر
محمد محيى الدين عبد الحميد
ناشر
دار المعرفة - بيروت
محل انتشار
لبنان
٢٧٤٨- فَسَا بَيْنَهُمُ الظَّرِبانُ
هو دُوَيّيةٌ فوقَ جَرو الكلب مُنْتن الريح كثير الفَسْو لا يعمل السيف في جلده، يجئ إلى حجر الضب، فيلقم إستَه جُحره ثُم يَفْسو عليه حتى يغتم ويضطرب فيخرج فيأكله ويُسَمّونه "مُفَرقَ النعم" لأنه إذا فسا بينها وهي مجتمعة تفرقت، وقَال الراجز يذكر حوضًا يستقي منه رجل له صُنان
إزاؤه كالظِّرِ بَان الموفى ...
إزاؤه: أي صاحبه، من قولهم فلان إزاء مالٍ، يريد أنه إذا عَرِقَ فكأنه ظربان لنتنه، وقَال الربيع بن أبي الحُقَيقِ:
وأنتُمْ ظَرَابِينُ إذ تَجْلسُونَ ... وَمَا إنْ لَنا فِيكُمُ مِنْ نَدِيدِ
وأنتُمْ تُيُوسٌ وقد تُعرَفُونَ ... بِرِيحِ التيوسِ وَنَتْنِ الجُلُودِ
٢٧٤٩- في القَمَرِ ضِياءٌ، والشَّمْسُ أضْوَأ مِنْهُ
يضرب في تفضيل الشَيء على مثله.
٢٧٥٠- أفِقَ قَبْلَ أن يُحْفَرَ ثَرَاكَ
قَال أبو سعيد: أي قبل أن تُثار مَخَازيك، أي دَعها مدفونة، قَال الباهلي: وهذا كما قَال أبو طالب:
أفيقُوا أفيقُوا قَبْلَ أن يُحْفَرَ الثّرى ... وَيُصْبحَ مَنْ لم يَجْنِ ذَنْبًا كَذِى الذَّئبِ
٢٧٥١- في عضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكِيرُهَا
يُقَال: شَكَرَتِ الشجرةُ تشكر شَكْرًا أي خرج منها الشَّكِير، وهو ما ينت حَوْلَ الشجرة من أصولها.
يضرب في تشبه الولد بأبيه.
٢٧٥٢- في كلِّ شَجَرٍ نَارٌ، وَاسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَارُ
يُقَال: مَجَدَت الإبل تمجد مَجَودًا، إذا نالت من الخَلَى قريبًا من الشَّبَع، واستمجد المرخ والعَفَار: أي استكثرا وأخَذَا من النار ما هو حَسْبهما، شبها بمن يكثر العطاء طالبًا للمَجْد؛ لأنهما يسرعان الوَرْىَ. يضرب في تفضيل بعض الشيء على بعض.
قَال أبو زياد: ليس في الشجر كله أوْرَى زنادًا من المَرْخ، قَال: وربما كان المرخُ مجتمعًا ملتفًا وهبَّتِ الريحُ فحَكَّ بعضه بعضًا فأوْرَى فاحترقَ الوادِي كله، ولم نر ذلك في سائر الشجر، قَال الأعشى:
زِنَادُكَ خَيْرُ زِنَادِ المُلُو ... كِ خَالَطَ فيهنَّ مَرْخٌ عَفَارَا
وَلَوْ بتَّ تَقْدَحُ فِي ظلمةٍ ... حصاة بِنَبْع لأَوْرَيْتَ نَارَا ⦗٧٥⦘
والزَّنْدُ الأعلى يكون من العَفَار، والأسفل من المَرْخِ، كما قَال الكميت:
إذَا الْمَرْخُ لم يُورِ تَحْتَ الْعَفَارِ ... وَضَنَّ بقدْرٍ فلم تعقب
2 / 74