مجمع الأمثال
مجمع الأمثال
ویرایشگر
محمد محيى الدين عبد الحميد
ناشر
دار المعرفة - بيروت
محل انتشار
لبنان
٢١٧٣- أصْدَقُ مِنْ قَطَاةٍ
لأن لها صَوْتًا واحدًا لا تغيره، وصوتها حكاية لاسمها، تقول: قَطًا قَطًا، ولذلك تسميها العرب الصَّدُوق، وكذلك قولهم "أنْسَبُ من قَطَاة" لأنها إذا صَوَّتَت عرفت، قال أبو وَجْرَة السَّعْدي:
مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْنًا كُلَّ صَادِقَةٍ ... بَاتَتْ تُبَاشِرُ عُرْمًا غَيْرَ أزْوَاجِ
قلت: قوله"ما زلن" يعني الأتُنَ التي وردت الماء " ينسبن" جعل الفعلَ لهن لأنهن أثرن القَطَا عن أماكنها حتى قالت قطا قطا، فلما كن سَبَبَ النِّسْبة جعل الفعلَ لهن كقوله تعالى (كما اخْرَجَ أبَوَيْكُمْ من الجنة يَنْزِعُ عنهما لباسهما) لما كان إبليس سببَ النزع جعل النزع له نفسه، ونصب "وهنا" على الظرف، والجملة بعد قوله "كل صادقة" صفة لها، والعُرْمُ: جمع الأعرم، وهو الذي فيه بياض وسواد، أي باتت القطا تباشر بيضاتٍ عُرْمًا، وكذلك يكون بيضُ القطا، وجعل البيض غَيْرَ أزواج لأن بَيْضَ القطا يكون أفرادًا ثلاثا أو خمسا.
٢١٧٤- أَصدَقُ ظَنًّا مِنْ أَلْمَعِيٍَ
قالوا: هو الذي يظن الظَّنَّ فلا يُخْطىء واشتقاقه من لَمَعَان النار وتوقُّدِها، وعَرَّفه بعضهم (هو أوس بن حجر) نظمًا فقال:
الألْمَعِيُّ الّذِي يَظُنُّ بِكَ الـ ... ـظَّنَّ (الظن) كأنْ قَدْ رَأَى وَقَدْ سَمِعَا
واللوذعي: مثل الألمعي، واشتقاقُه من لَذْع النار، والأحْوَذِى: القَطَّاع للأمور الخفيفُ في العملِ لحِذْقه، من الحَوْذِ وهو السَّوْقُ السريع، وقال الأصمعي: هو المُشَمِّر في الأمور، القاهر الذي لا يَشِدُّ
عليه منها شيء، والأحوزي: الجامع لما يشذُّ من الأمور، من الحوز وهو الْجَمْع.
٢١٧٥- أصفَى مِنْ مَاءِ المفَاصِل
قال الأصمعي: هو مُنْفَصَلُ الجبل من الرملة، يكون بينهما رَضْرَاض وحَصًى صغار يَصْفُو ماؤه ويرقُّ، قال أبو ذؤيب:
وإنَّ حَدِيثًا مِنْكِ لَوْ تَبْذُلِينَهُ ... جَنَي النَّحْلِ في أَلْبَانِ عُوذٍ مَطَافِل
مَطَافِيل أبكَارٍ حَدِيثٍ نَتَاجُهَا ... تُشَابُ بماءٍ مِثْلِ مَاءِ المَفَاصِلِ
٢١٧٦- أَصفَى مِنْ جَنَي النّحْلِ
هو العَسَل، ويقال له المَزْج، والأرْىُ والضَّحْك، والضَّرْبُ، أيضًا.
1 / 412