٣١٦ وفد أعربي على مالك بن طوق وكان زري الحال رث الهيئة فمنع من الدخول إليه. فأقام بالرحبة أيامًا. فخرج مالك ذات يوم يريد نزهة حول الرحبة. فعارضة الأعرابي فمنعه الشرطة ازدراء به. فلم ينثن عنه حتى أخذ بعنان فرسه ثم قال: أيها الأمير أنا عائذ بك من شرطك. فنهاهم عنه وأبعدهم منه ثم قال له: هل من حاجةٍ. قال: نعم أصلح الله الأمير. قال: وما هي. قال: أن تصغي إلي بسمعك. وتنظر إلي بطرفك. وتقبل علي بوجهك. ثم أنشد:
ببابك دون الناس أنزلت حاجتي ... وأقبلت أسعى نحوه وأطوف
ويمنعني الحجاب والليل مسبل ... وأنت بعيد والرجال صفوف