775

مجانی الأدب در باغ‌های عرب

مجاني الأدب في حدائق العرب

ناشر

مطبعة الآباء اليسوعيين

محل انتشار

بيروت

عليها. قال: هذا المد الشعير. فقال له: هل قلت في ذلك شيئًا. قال نعم. قال: ما هو. فأنشد بديها:
يقولون لي أرخصت شعرك في الورى ... فقلت لهم من عدم أهل المكارم
أجزت على شعري الشعير وإنه ... كثير إذا خلصته من بهائم
فلما بلغ الممدوح هذان البيتان أعجب بهما. وعلم أن القصيدة من نظمه. فرسم له بجائزة سنية
المنصور وابن هبيرة
١٦٩ لما حاضر المنصور ابن هبيرة بعث إليه ابن خبيرة وقال: بارزني. فقال: لا أفعل. فقال ابن هبيرة لأشهرن امتناعك ولأعيرنك به. فقال المنصور ما قيل: إن خنزيرًا بعث إلى الأسد وقال: قاتلني. فقال الأسد: لست بكفؤي. فإني إن قتلتك لم يكن لي فخر. وإن قتلتني لحقني وصم عظيم. فقال لأخبرن السباع بنكولك. فقال الأسد: احتمال العار في ذلك أيسر من التلطخ بدمك. فخجل ابن هبيرة وكف عنه (للنواجي) ١٧٠ ما أرق وأجود ما قال بعضهم في الفراق:
ما الدار في غبتم يا سادتي دار ... كلا ولا الجار مذ غبتم لنا جار
غبتم فأوحشتم الدنيا ببعدكم=وأظلمت بعدكم رحب وأقطار
ليت الغراب الذي نادى بفرقتنا ... يعري من الريش لا تحويه أوكار
ترى تعود ليالينا التي سلفت ... كما عهدنا وتجمع بيننا الدار

3 / 156