637

مجانی الأدب در باغ‌های عرب

مجاني الأدب في حدائق العرب

ناشر

مطبعة الآباء اليسوعيين

محل انتشار

بيروت

الباب الثاني في الزهد
في الخوف
١٦ قال علي: ألا إن عباد الله المخلصين لمن رأى أهل الجنة في الجنة فاكهين. وأهل النار في النار معذبين شرورهم مأمونة. وقلوبهم محزونة. وأنفسهم عفيفة. وحوائجهم خفيفة. صبروا أيامًا قليلةً. لعقبى راحة طويلة. أما بالليل فصفوا أقدامهم في صلاتهم تجري دموعهم على خدودهم يجأرون إلى ربهم: ربنا ربنا. يطلبون فكاك رقابهم. وأما بالنهار فعلماء خلماء بررة أتقياء كأنهم القداح (القداح السهام يريد في ضمرتها) . ينظر إليها الناظر فيقول: مرضى وما بالقوم من مرض. (وقال منصور بن عمار) في مجلس الزهد إن لله عبادًا جعلوا ما كتب عليهم من الموت مثالًا بين أعينهم وقطعوا الأسباب المتصلة بقلوبهم من علائق الدنيا. فهم أنضاء عبادته. حلفاء طاعته. قد نضحوا خدودهم بوابل دموعهم وافترشوا جباههم في محاريبهم. يناجون ذا الكبرياء والعظمة في فكاك رقابهم
زهد النعمان بن امرئ القيس
١٧ إن النعمان بن امرئ القيس الأكبر الذي بنى الخورنق والسدير أشرف على الخورنق يومًا فأعجبه ما أوتي من الملك والسعة ونفوذ

3 / 16