الناس إلى عبادة أبيه الصالح فأتى ونسخ التوراة المتضمنة سنة العدل بالإنجيل الذي هو متضمن سنة الفضل. فلما أظهر مرقيون هذه الخزعبلة وعظته الأساقفة زمانًا طويلًا فلم يرجع عن خزعبلته وتمادى في أباطيله فنفوه عن الجماعة وصار لعنة. (لهما بتصرف) ٤٥٠ لما هلك أنطونيوس لثنتين وعشرين من ملكه ملك من بعده مرقوس أورالش (١٦١) . وكانت له حروب مع أهل فارس وبعد غلبوا على أرمينية وسورية من ممالكه فدفعهم عنهما وغلبهم في حروب طويلة. وأصاب الأرض على عهده وباء عظيم وقحط الناس واستسقى لهم النصارى فأمطروا وارتفع الوباء والقحط بعد أن كان اشتد على النصارى (والصحيح أن ذلك وقع في بعض حروب اوريليوس) ومع كل هذا قتل منهم خلقًا كثيرًا وهي الشدة الرابعة من بعد نيرون. وولي مكانه قومذوس ابنه ومات مختنقًا (١٨٠-١٩٢) . وفي هذا الوقت ظهر في بلاد آسيا منطانس القائل عن نفسه إنه الفارقليط الذي وعد المسيح أن يوجهه إلى العالم. (لابن خلدون)
دولة القياصرة السوريين (١٩٢-٢٣٥)
٤٥١ ثم ولي من بعده فرطينخوس وملكه باتفاق المؤرخين شهران وقتله بعض قواده. ثم ولي سوريانوس (٢٩٣-٢٦٢) واشتد على النصارى الشدة الخامسة وفتك فيهم. واعتسفهم بالسجود للأصنام والأكل من ذبائحهم. ثم قتل بعد غزو الصقالبة وفي أيامه بحثت