429

مجانی الأدب در باغ‌های عرب

مجاني الأدب في حدائق العرب

ناشر

مطبعة الآباء اليسوعيين

محل انتشار

بيروت

الشكر
١٨٠ ألشكر الثناء على المحسن بذكر إحسانه. وقال إبراهيم الشيباني: كنت أرى رجلًا من وجوه أهل الكوفة لا يجف لبه. ولا يستريح قلبه. في طلب حوائج الناس وإدخال المرافق على الضعيف. فقلت له: أخبرني عن الحال التي هونت عليك هذا التعب في القيام بحوائج الناس ما هي. قال: قد والله سمعت تغريد الأطيار بالأسحار. في فروع الأشجار. سمعت خفوق أوتار العيدان. وترجيع أصوات القيان. فما طربت من صوتٍ قط طربي من ثناء حسن بلسانٍ حسنٍ على رجلٍ قد أحسن. وما سمعت أحسن من شكر حرٍ لرجل حرٍ. (للشريشي) ١٨١ قال سليمان التيمي: إن الله أنعم على عباده بقدر قدرته. وكلفهم من الشكر بقدر طاقتهم. (قيل) الشكر أفضل من النعم لأنه يبقى والنعم تفنى. (وقيل) الشكر زيادةٌ في النعم. وأمانٌ من النقم. (وقالوا) كفر النعمة يوجب زوالها. وشكرها يوجب المزيد فيها. (وقالوا) من حمدك فقد وفاك حق نعمتك. (وقالوا) إذا قصرت يداك عن المكافأة فليطل لسانك بالشكر. وقال محمد بن صالحٍ الواقدي: دخلت على يحيى بن خالد البرمكي فقلت: إن ههنا قومًا يشكرون لك معروفًا. فقال: يا محمد هؤلاء يشكرون معروفًا فكيف لنا شكر شكرهم. (لابن عبد ربه)

2 / 122