426

مجانی الأدب در باغ‌های عرب

مجاني الأدب في حدائق العرب

ناشر

مطبعة الآباء اليسوعيين

محل انتشار

بيروت

سمعك عنه فإنه نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك. (للمستعصمي) قال الشبراوي:
وسمعك صن عن سماع القبح ... كصون اللسان عن النطق به
فإنك عند سماع القبيح ... شريكٌ لقائله فانتبه
المزاح
١٧٤ قال بعض حكماء العرب: المزاح يذهب المهابة ويورث الضغينة أو المهانة. وقال ابن المعتز: المزاح يا كل الهيبة كما تأكل النار الحطب. ومن كثر مزاحه لم يزل في استخفاف به وحقدٍ عليه.
قال ناصح الدين ابن الدهان:
لا تجعل الهزل دأبا فهو منقصةٌ ... والجد تعلو به بين الورى القيم
ولا يغرنك من ملك تبسمه ... ما سحت السحب إلا حين تبتسم
١٧٥ كان يقال: الإفراط في المزح مجون والاقتصاد فيه ظرافة. ويقال: المزح في الكلام. كالملح في الطعام. وقد نظمه أبو الفتح ألبستي فقال:
أقد طبعك المكدود بالهم راحةً ... قليلًا وعلله بشيٍ من المزح
ولكن إذا أعطيته المزح فليكن ... بمقدار ما تعطي الطعام من الملح
(لأبي نصر المقدسي)

2 / 119