ثم أخذنا نتبادل الكلام نحو ساعة حتى غلبًا عند ما فرغ محفوظهما فلما قمنا وتوجهنا منزل المرحوم شاهين باشا وكنا نازلين عنده جميعًا أخبره السيد على أبو النصر بما كان مني مع الأديبين فلما أصبحنا استدعى شاهين باشا شيخ الأدبية وطلب منه أن يستحضر أمهر الأدبية عنده ووعده أنهم أن غلبوني يعطهم ألف قرش وأن غلبتهم يضرب كل واحد منهم عشرين كرباجًا فرضي بذلك واستحضر الشيخ داود والحاج إسماعيل الشهيرين بعمل الزجل وإنشاده ارتجالًا في أي غرض واستحضر معهما ستة من أشهر الحفظة المقتدرين على ارتجالًا في أي غرض واستحضر معهما ستة من أشهر الحفظة المقتدرين على الارتجال أيضًا وعقد الباشا لذلك مجلسًا إمام بيته بطنطا وأجلسني بينه وبين المرحوم جعفر باشا مظهر وقد وقف الناس أُلوفًا والعساكر تدفعهم عنا ثم ابتدأ الشيخ فقال: