مجلة التنكيت والتبكيت
مجلة التنكيت والتبكيت
ناشر
الهيئة المصرية العامة للكتاب
محل انتشار
مصر
- ٢٤٠ -
بنا الامم واصبحنا ميدانًا تجول فيه الافكار وناطقًا اشتد عليه الانكار كاننا لسنا اسود الشرق الضاربة ولا نجوم الهدى السارية. وكأن سيوفنا لم ترو من دماء الغرب وابانا لم تمطر عليهم سحب الكرب صدق المرجفون فقد طال الزمن وتغيرت الدمن واصبح العدو يطالبنا بثار اجداده ويوغر علينا صدور انداده ويتحدث بنا في كل ناد. وينشر عيوبنا في البلاد ونحن لا نتأثر من من التنديد ولا نتحرك من التهديد ولا ناخذ حذرنا من الاعداء ولا نتأمل في خطب الانداء تاتينا اخبار البرق باغتيال اخواننا ونحن عن انفسنا لاهون وتقص علينا الجرائد اخبار مجاورينا ونحن عن العاقبة غافلون ما لنا لا نكون عضدًا لمليكنا الاعظم وحصنًا يحفظه اذا ليل الخطوب اظلم اترون الدول ترحمكم اذا ملكتكم او تبكي عليكم اذا اهلكتكم او تعاملكم بالرفق واللين او تحفظ لكم نظام الدين. كلا والله ماهي الا اسود ان دهمت احترست وان تمكنت افترست وان ملكت اسأت السيرة وان جاورت لم تحفظ الجيرة وان تداخلت احتالت وان رأت غرة اغتالت لا ترانا الا بعين العدوان ولا تعدنا معها من الانسان يدلكم على هذا من فتح لهم من اخوانكم غار فسقطوا فيه على امة البلغار فهي تكرههم على ترك الدين. وتقتل المؤذنين امام المصلين ولقد اقاموا قرونًا في ذمتنا وعصورًا وهم تحت سطوتنا ولم يروا منا الا الاحسان وعدم التعرض للاديان وهؤلاء اخوانكم في الغرب يصطلون بنيران
الحرب على غير ذنب ولا جناية.
وانما هي النهاية ترد الي البداية فمن يرى هذا التعصب في مدته ويرضى بالخروج عن اهل ملمته او يميل بجنابه للحماية ويتخذ مليكًا غير مليكه وفاية فاستميتوا رحمكم الله في حفظ البلاد ودعوا التنافر والزموا الاتحاد واجعلوا خديويكم علمًا يهتدي بنوره وقطركم حصنًا يحتمي بسوره ولا تغمضوا عن كيد الاعادي عينًا ولا تهابوا في حفظ الاوطان حينًا.
والزموا السكينة في حركاتكم ولا تسعوا في تنقيص حياتكم ولا تجلبوا على الامة بالتهور شرًا ولا تحدثوا في البلاد كرا ولا فرا.
واحفظوا للزنلاء حقوق تجارتهم واسمعوا في المجالس حسن عباراتهم ولا تاكلوا لتاجر مالًا ولا تسيئو لاجنبي حالًا وعاملوا جميع السكان بالاحنان والرفق والحلم ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم
قال ﷺ المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا او كما قال
هذه سجعات جاد بها قلم التحرير في وقت تطالبني فيه المطبعة بالسرعة وعدم الانتظار ولئن وجدت من يسعى معي في هذا الطريق اعددت ما تطرب به النفوس وتتحرك لوقعه الطباع ويلتئم بنفسه الشمل. وان لم اجد
1 / 274