مجلة التنكيت والتبكيت
مجلة التنكيت والتبكيت
ناشر
الهيئة المصرية العامة للكتاب
محل انتشار
مصر
- ١٨٠ -
الاقتصاد وإذا فسق فقل حسناتك تكفر سيئاتك وإذا بغى فقل هكذا العدل وإذا سفه فقل القوا غيظ الحليم ومتى سافرت معه فاصبر على الصك با لكف والضرب با لنعل واجعل شتمه تسبيحا ولعنه استغفارًا وإن جعت فلاتشك اليه وإن ظمئت فلا تظهر واقنع بفتات الخبز وكر الماء واظهر المحافظة على ماله وحاسب على القليل بين يديه ومتى تمكنت من ماله فخذه بحيث لايراك وخنه من حيث لايشعر ووافق مثيلك في الخدمة وساعد اتباعه وحاشيته على ما يريدون من نهبه باطنًا وإظهار القناعة والمحافظة على ماله ظاهرًا واي شئ اخذته فلا تظهره ولا تلبس امامه الا ما يتفضل به عليك ولاتزد في بيتك مايدل على ثروتك والزم هذه الحال حتى يموت او يخليك من الخدمه فاظهر ماشئت وافعل ما تريد وهذا هو الخلق المناسب لمن يريد ان يكون محبوبًا عند الأغنياء مألوفًا لذوي الجاه واهل المظهر الذين فسدت اخلاقهم بفقد التهذيب لا من تربوا على الاداب وفطروا على محاسن الاخلاق
التلميذ
ماهذا يا أستاذي اتدعوني لعبادة العجل ام تحرضني على لزوم الوثن ام تامرني بخدمة الاصنام ارى الموت افضل من حياة تقلب الحقائق وتضيع الحق وتعظم الحقير وتوجب خدمة البهيم عد هذا وهات مواعضك الادبيه ونصائحك الخطابية فاني لاخرج في المعاشرة عن حد قانونك الانساني الذي تلقيه عنك وان لم اصادف من يلائمني او لم اجد من يعتمد عليه
ياولدي اراك تريد السلوك على قانون الانسانية وانت فقير شرقي وهذان عيبان لو اصيب غربي بواحد منهما لبات بغيضًا حائرًا بين الناس لايجد من يعتبره ولايلقى من ينظر اليه فان القانون يفضي عليك بقول الحق وإن اغضب سيدك ويحكم عليكما بالتساوي في الحياة فتطالب بما يحفظ لك ناموسك وتجيب عما تسئل عنه وتؤدي خدمتك على حقها من غير تكلف ولااستبعاد وتبعد عن النفاق والدهان والرياء وتأخذ حريتك في نومك ومشيتك وكلك وشربك ولبسك وكلامك الادبي ولالقر الكذب ولاتهوى الخيانة ولاتمدح الفجور ولاتحمل النعل ولاتسكت على السب ولاترض بالضرب ولاتضيع شيئًا من حقوقك
ولاتعظمه فوق حده ولاتطره بما ليس فيه ولاتسكت عن حجتك ولاترض بتكذيبك ولا تتهاون في شرفك ولاتمل معه لباطل ولاتسع معه في افساد ولاتساعد تابعًا على سرقته ولا تمهل شيئًا مما عهد اليك والتكن احرص الناس على الصدق واسرعهم الى الحق وابعدهم عن الشر واقربهم الى الخير واولهم في حفظ الاتحاد واخرهم في التنافر ولاتكن تمامًا ولاساعيًا في فتنة والتفر من الشر فرارك من الاسد
1 / 214