19

مجلسان لأبي بكر العنبري

مجلسان لأبي بكر العنبري

ناشر

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

٢٠٠٤

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ عَائِشَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ مَرَّ بِوَادِي ضَجْنَانَ، فَلَمَّا رَأَى كَثْرَةَ مَنْ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى رَسْلِكُمْ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي هَذَا الْوَادِي وَأَنَا أَرْعَى إِبِلا لِلْخَطَّابِ، وَكَانَ مَا عَلِمْتُ فَظًّا غَلِيظًا، فَكَانَتْ أُمِّي تَكْسُونِي نَقْبَتَهَا، وَتُزَوِّدُنِي بِمَيْنَتِهَا مِنَ الْهِيدِ، فَيَا خِصْبَاهُ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ خَلِيفَةً عَلَى النَّاسِ، لَيْسَ فَوْقِي أَحَدٌ إِلا اللَّهَ ﷿، وَلَقَدْ كُنْتُ أَحْمِلُ الْحَطَبَ عَلَى أَحْمِرَةٍ لِلْخَطَّابِ، فَأَسْنَدَهَا إِلَى صَدْرِي فَأَلْقَى مِنْ ذَلِكَ جَهْدًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
لا شَيْءَ فِيمَا تَرَى إِلا بَشَاشَتَهُ ... يَبْقَى الإِلَهُ وَيَفْنَى الْمَالُ وَالْوَلَدُ
لَمْ تُغْنِ عَنْ هُرْمُزٍ يَوْمًا خَزَائِنُهُ ... وَالْخُلْدُ قَدْ حَاوَلَتْ عَادٌ فَمَا خَلُدُوا
وُلا سُلَيْمَانُ إِذْ دَانَ الشُّعُوبُ لَهُ ... وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ يَجْرِي بَيْنَهَا الْبَرَدُ
لَقَدْ نَصَحْتُ لأَقْوَامٍ وَقُلْتُ لَهُمْ ... أَنَا النَّذِيرُ فَلا يَغْرُرْكُمْ أَحَدُ
لا تَعْبُدُنَّ إِلَهًا غَيْرَ خَالِقِكُمْ ... وَإِنْ دُعِيتُمْ فَقُولُوا بَيْنَنَا جُدَدُ
سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا يَعُودُ لَهُ ... رَبُّ السَّمَاءِ إِلَهٌ وَاحِدٌ أَحَدُ
"

1 / 19