فضل قيام الليل
قال النبي ﷺ: (عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم ومقربة إلى ربكم ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد).
وقال ﷺ فيما رواه مسلم: (أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل).
ووصف الله ﷿ المؤمن فقال: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [الزمر:٩].
وقال ﷿: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٧].
فعندما هدأت الأصوات وسكنت الحركات قاموا لربهم ﷿ يتملقونه ويدعونه رغبًا ورهبًا، فكما أخفوا العمل واستتروا بظلمة الليل عند ذلك أخفى الله ﷿ لهم الثواب، ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٧].
وقال ﷿ في وصف المحسنين: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات:١٧ - ١٨].
﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات:١٧]، أي: ينامون، قال بعض السلف: ما مرت عليهم ليلة إلا وأخذوا منها شيئًا.
وقال بعضهم: ما ناموا ليلة حتى الصباح، بل لهم حظ من قيام الليل.
فهذا وصف المتقين ووصف المحسنين في كتاب الله ﷿.
إذا ما الليل أقبل كابدوه فيسفر عنهم وهم ركوع أطار الخوف نومهم فقاموا وأهل الأمن في الدنيا هجوع منع القران بوعده ووعيده مقل العيون بليلها لا تهجع فهموا عن الملك الجليل كلامه فهمًا تذل له الرقاب وتخضع
13 / 4