مجالس في تفسير قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم}
مجالس في تفسير قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم}
ژانرها
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
مجالس في تفسير قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم}
ابن ناصر الدين d. 842 AHمجالس في تفسير قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم}
ژانرها
ونزول القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا: هل كان بعد ظهور نبوة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام، أم قبل بعثته؟ يحتمل كلا من الأمرين، والظاهر أنه قبلها، ومن فائدته: إعلام الملائكة بقرب ظهور الأمة المحمدية، وإرسال نبيهم خاتم الأنبياء الذي ينزل عليه هذا القرآن، كما أعلم الله الملائكة بخلق آدم عليه الصلاة والسلام قبل إيجاده، فقال تعالى: {إني جاعل في الأرض خليفة}.
وفي إنزال القرآن جملة ثم نزل مفرقا من الفوائد أيضا: ما أشار الله عز وجل إليه بقوله تعالى جوابا عن مقالة الكفار التي أخبر الله تعالى بها في قوله عز وجل: {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة} فقال تعالى في الجواب: {كذلك} أي نزلناه مفرقا {لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا} أي: لنقوي به قلبك، فإن الوحي إذا كان يتجدد في كل حادثة كان أقوى للقلب وأشد عناية بالمرسل إليه، ويستلزم ذلك كثرة نزول جبريل إليه وسلامه عليه، وتجديد العهد به وبما معه من الرسالة الواردة عن ذلك الجناب العظيم الإلهي، فيحدث له بذلك من الخيرات والمسرات، ما تضيق عن تفصيله العبارات، ولهذا -والله أعلم- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة.
واختلف: كم كان بين نزول أول القرآن وآخره على ثلاثة أقوال.
أحدها -وتقدم عن ابن عباس وغيره-: أنه عشرون سنة، وعلى هذا الأكثر.
والثاني: أنه ثلاث وعشرون سنة، وهو الأظهر لي.
صفحه ۱۵۶