مجالس مؤیدیه
المجالس المؤيدية
============================================================
الناس اليهم، ويفقرهم الى ما عندهم ولديهم ، واعلم الناس ان الحق يسلك في شعبهم أينما سلكوا ، ويدور معهم اينما داروا ، كما قال رسول الله (ص) : علي مع الحق ، والحق معه أينما دار علي : فالحق يدور معه ، واذا تكامل هذا الفصل فنعود إلى ذكر الختم على القلوب المنوب ال الله قعالى في فعله ، والمرض الغير منسوب اليه ، والفرق بينهما فنقول : 350 افه عني ا بالمرض المرض النفساني بالشبهات الي تقوم من النفوس الطيفة مقام الأمراض من الأجسام الكثيفة فتحل فواها كما تحل الأمراض قوى الاجسام وتصدها عن الانتفاع بما يلقى اليها من العلوم الي مي غذائها ، كصد المرض عن الانتفاع بالشراب والطعام .
وهذ الجنس مستحيل آن يكون منسوبا الى الله ميحانه ، فمن هذه الجهة لم ينسبه الى الله نفسه كما لم ينسبه ابراهيم في سياق كلامه الى ربه حين قال : واذا مرضت فهو يشفين . وأما الختم على القلوب وجواز كونه منسوبا الى فعل الله سبحانه فهو كما قال في كتابه : " فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم " (1) وذلك انه لما دفع المنكرون مقامات أولياء الله الذين هم الوسائط بينه وبين خلقه ختم الله على قلوبهم أي منع أن بصل اليها المعارف الدينية الي بها النجاة الأبدية ، كما قال بعض الأيمة (ع) : لا 351 تعطوا الحكمة غير ا أهلها فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، وأولياء الله سبحانه زراع الحكمة في القلوب فلا يزرعونها في مزارع السوء كما منع الله تعالى في الظاهر المشركين أن يدخلوا مساجد الله فقال تعالى : إنما المشركون نجس فلا يقربوا المننجيد الحرام بمند عاميهم مذا" (2) وكما قال في صفة كنانه : "لا يمته الا المطهرون،(3.
(1) سورة : 0161.
(2) سورة:29/9.
(3) سورة :79/56 152
صفحه ۲۷۲