382

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ویرایشگر

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۰ ه.ق

محل انتشار

المدينة النبوية والرياض

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وأقبل علي فضمني ضمَّة وجدت منها ريح الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب فقلت: ما بال الناس؟ قال: "أمر الله"، ثم رجعوا فجلس النبي ﷺ فقال: "من قتل رجلًا له عليه بينة فله سلبه"، فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، فقال النبي ﷺ: مثله، فقمت، فقال: "ما لك يا أبا قتادة؟ "، فأخبرته، فقال رجل: "صدق وسلبُه عندي، فأرضه مني"، فقال أبو بكر: "لاَهَا الله، إذًا لا يعمِد إلى أسد من أسد الله، يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه"، فقال النبي ﷺ: "صدق فأعطه"، فأعطانيه، فابتعت به مخرافًا١ في بني سلمة٢، وإنه لأوّل مال تأثَّلتُه٣ في الإسلام"٤.
ومن طريق آخر: "نظرت إلى رجل من المسلمين يقاتل رجلًا من المشركين وآخر من المشركين يختلُهُ من ورائه ليقتله، فأسرعت إلى الذي يختلُهُ٥، فرفع يده ليضربني، فأضرب يده فقطعتها، ثم أخذني فضمني ضمًاَ شديدًا حتى تخوفت، ثم ترك، فتحلل٦، ودفعته ثم قتلته، وانهزم المسلمون، وانهزمت معهم، فإذا بعمر بن الخطاب في الناس، فقلت له: ما شأن الناس؟ قال: "أمر الله"، ثم تراجع الناس إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "من أقام بينة على قتيل قتله فله سلبه"، فقمت لألتمس بينة على قتيلي، فلم أرَ أحدًا يشهد لي،

١ أي: حائطًا يخرف منه الرطب. (انظر: لسان العرب ٩/٦٥، فتح الباري ٨/٤٠) .
٢ بنو سلمة بكسر اللام: هم بطن من الخزرج من الأنصار، وهم قوم أبي قتادة. (جمهرة أنساب العرب ص ٣٥٨، فتح الباري ٨/٤١) .
٣ تأثّل المال: اكتسبه. (القاموس ص ١٢٤٠) .
٤ البخاري: الصحيح، كتاب المغازي ٤/٥٧٠، رقم: ٤٠٦٦، ٤٠٦٧.
٥ ختله: أي: خدعه. (الصحاح ٤/١٦٨٢) .
٦ مطموس في الأصل، سوى (فتحد) .

2 / 407