339

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ویرایشگر

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۰ ه.ق

محل انتشار

المدينة النبوية والرياض

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وعن [عبد الله بن] ١ زيد بن أسلم٢ عن أبيه عن جده، قال: "كان عمر ﵁ يصوم الدهر، فكان عام الرمادة٣ إذا أمسى أتى بخبز قد ثرد بالزيت، إلى أن نحر يومًا من الأيام جزورًا، فأطعمها الناس، وغرفوا له طيبها، فَأُتِي به فإذا قدر من سنام ومن كبد، فقال: "أنى هذا؟ "، قالوا: "يا أمير المؤمنين من الجزور التي نحرنا اليوم"، قال: "بَخْ بَخْ، بئس الوالي أنا إن أكلت طيبها وأطعمت الناس كراديسها٤، ارفع هذه الصحفة، هات لنا غير هذا الطعام"، فأتي بخبز وزيت، فجعل يكسره بيده ويثرد ذلك الزيت، ثم قال: "ويحك يا يرفأ٥! احمل هذه الجفنة حتى تأتي بها أهل بيت بثمغ٦، فإني لم آتهم منذ ثلاثة أيام، وأحْسبهم مقفرين، فضعها بين أيديهم"٧وعن عوف بن الحارث٨ عن أبيه٩ قال: "إنما سمي عام الرمادة

١ سقط من الأصل.
٢ العدوي: صدوق فيه لين، توفي سنة أربع وستين ومئة. (التقريب ص ٣٠٤) .
٣ عام الرمادة: الهلاك، وسمي عام الرمادة بهذا الاسم؛ لأن الناس هلكوا فيه كثيرًا، وقيل: لجدب تتابع فصيّر الأرض والشجر مثل لون الرماد. والأوّل أجود. وكان سنة ثمان عشرة. (تاريخ خليفة ص ١٣٨، لسان العرب ٣/١٨٦) .
٤ في الأصل: (كراديشها)، وهو تصحيف. والكراديس: عظِام مَحال البعير. (لسان العرب ٦/١٩٥) .
٥ حاجب عمر، أدرك الجاهلية، وحج مع عمر في خلافة أبي بكر. (الإصابة ٦/٣٥٨) .
٦ موضع مال لعمر وقفه بالمدينة. (معجم معالم الحجاز ٢/٨٨) .
٧ ابن سعد: الطبقات ٣/٣١٢، ومن طريقه البلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص ٢٩٤، وفيه الواقدي، وأورده ابن الجوزي: مناقب ص ٧١، ومحب الدين الطبري: الرياض النضرة ٢/٣٨٥.
٨ الأزدي، مقبول من الثالثة. (التقريب ص ٤٣٣) .
٩ الحارث بن الطُّفيل الأزدي.

1 / 362