لقيك يشهد أن لا إله إلا الله بشّره بالجنة". فلقيه عمر١.
وعن أم مبشر أنها سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يدخل النار إن شاء الله أحد من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها" ٢.
وفي الصحيحين عن أبي موسى: كنت مع النبي ﷺ في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي ﷺ: "افتح له وبشّره بالجنة"، ففتحت له، فإذا أبو بكر، فبشّرته بما قال رسول الله ﷺ فحمد الله، ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي ﷺ: "افتح له وبشّره بالجنة"، ففتحت له فإذا عمر، فأخبرته بما قال النبي ﷺ فحمد الله، ثم استفتح رجل، فقال لي: "افتح له وبشّره بالجنة على بلوى تصيبه"، فإذا عثمان، فأخبرته، بما قال رسول الله ﷺ فحمد الله، ثم قال: "الله المستعان"٣.
وفي مسلم: "اللهم صبرًا والله المستعان"٤.
وفيهما عن أبي موسى: أنه توضّأ يومًا في بيته ثم خرج، فقلت: لألزمنّ رسول الله ﷺ ولأكونن معه يومي هذا، قال: فجاء المسجد فسأل عن النبي ﷺ قالوا: "خرج وجه ها هنا"، فخرجت على إثره، أسأل عنه، حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب، وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله ﷺ حاجته فتوضّأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسّط قُفَّها٥، وكشف عن ساقيه ودَلاَّهما في البئر، فسلّمتُ عليه، ثم انصرفت فجلست
١ سبق تخريجه ص ٣٠٠.
٢ سبق تخريجه ص ٢٣٦.
٣ البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٣٥٠، رقم: ٣٤٩٠.
٤ مسلم: الصّحيح، كتاب فضائل الصحابة ٤/١٨٦٧، رقم: ٢٤٠٣.
٥ القفّ: الداكة التي تجعل حول البئر، أصله ما غلظ من الأرض وارتفع. (لسان العرب ٩/٢٨٨، فتح الباري ٧/٣٦) .