ذلك فلما كان في عهد عمر تتايع١ الناس في الطلاق فأجازه عليهم"٢.
وفي سنن أبي داود عن طاووس: أن رجلًا يقال: أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس قال: "أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وصدرًا من إمارة عمر؟ ". قال ابن عباس: "بلى، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر، فلما رأى الناس تتايعوا فيها قال: "أجيزوهن عليهم"٣.
وأما القطع٤ عام المجاعة فقال السعدي٥، ثنا هارون بنإسماعيل٦، ثنا عليّ بن المبارك٧، ثنا يحيى بن أبي كثير٨، حدّثني حسان ابن زاهر٩، عن ابن حدير١٠، حدّثه
١ التتايع: التهافت في الشيء، والإسراع إليه. (لسان العرب ٨/٣٨) .
٢ مسلم: الصّحيح، كتاب الطلاق ٢/١٠٩٩، رقم: ١٤٧٢.
٣ أبو داود: السنن ٢/٢٦١، وفي إسناده مجهول، قال الألباني: "ضعيف". (ضعيف سنن أبي داود ص ٢١٧) .
٤ في الأصل: (ولما)، وهو تحريف.
٥ إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني، نزيل دمشق، ثقة حافظ رمي بالنصب، قال الخلال: "وعنده عن أبي عبد الله جزءان مسائل، توفي سنة تسع وخمسين ومئتين. (التقريب ص ٩٥، المنهج الحمد ١/٣٧٤، ٣٧٥) .
٦ هارون بن إسماعيل الخزاز، أبو الحسن البصري، ثقة، توفي سنة ست ومئتين. (التقريب ص ٥٦٨) .
٧ الهنائي، ثقة، من كبار السابعة. (التقريب ص ٤٠٤) .
٨ الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، توفي سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. (التقريب ص ٥٩٦) .
٩ حسان بن زاهر سمع عبد الله بن الصامت، وحصين بن حدير. (التاريخ الكبير٣/٣٣، الجرح ٣/٢٣٦، الثقات ٦/٢٢٣) .
١٠ حصين بن حدير، روى حسان بن زاهر. (التاريخ الكبير ٣/٤، الجرح ٣/١٩١، الثقات ٤/١٥٧) .