المغازی
المغاز
ویرایشگر
مارسدن جونس
ناشر
دار الأعلمي
ویراست
الثالثة
سال انتشار
١٤٠٩/١٩٨٩.
محل انتشار
بيروت
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمَعَةَ الْأَسَدِيّ يُخْبِرُ أَنّهُ سَمِعَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: حَسّانُ حِجَازٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُنَافِقِينَ، لَا يُحِبّهُ مُنَافِقٌ وَلَا يُبْغِضُهُ مُؤْمِنٌ.
وَقَالَ حَسّانُ يَمْدَحُ عَائِشَةَ ﵂:
حَصَانٌ رَزَانٌ [(١)] لَا تَزْنِ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى [(٢)] مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ [(٣)]
فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنّي قُلْته ... فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إلَيّ أَنَامِلِي
هِيَ أَبْيَاتٌ أَنْشَدَنِيهَا ابْنُ أَبِي الزّنَادِ وَابْنُ جَعْفَرٍ حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنْت رَفِيقَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ، فَأَقْبَلْنَا حَتّى انْتَهَيْنَا إلَى وَادِي الْعَقِيقِ فِي وَسَطِ اللّيْلِ فَإِذَا النّاسُ مُعَرّسُونَ [(٤)] . قُلْنَا:
فَأَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالُوا: فِي مُقَدّمِ النّاسِ، قَدْ نَامَ فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا جَابِرُ، هَلْ لَك بِنَا فِي التّقَدّمِ وَالدّخُولِ عَلَى أَهْلِنَا؟ فَقُلْت: يَا أَبَا مُحَمّدٍ، لَا أُحِبّ أَنْ أُخَالِفَ النّاسَ، لَا أَرَى أَحَدًا تَقَدّمَ. قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: وَاَللهِ، مَا نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ تَقَدّمٍ. قَالَ جَابِرٌ: أَمّا أَنَا فَلَسْت بِبَارِحٍ. فَوَدّعَنِي وَانْطَلَقَ إلَى الْمَدِينَةِ، فَأَنْظُرُ إلَيْهِ عَلَى ظَهْرِ الطّرِيقِ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، فَطَرَقَ أَهْلَهُ بَلْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَإِذَا مِصْبَاحٌ فِي وَسَطِ بَيْتِهِ وَإِذَا مَعَ امْرَأَتِهِ إنسان طويل، فظنّ
[(١)] الحصان هنا: العفيفة. والرزان: الملازمة موضعها التي لا تتصرف كثيرا. ولا تزن: أى لا تتّهم.
(شرح أبى ذر، ص ٣٣٧) .
[(٢)] غرثى: جائعة. (شرح أبى ذر، ص ٣٣٧) .
[(٣)] الغوافل: جمع غافلة، ويعنى بهذا الكلام أنها كافة عن أعراض الناس. (شرح أبى ذر، ص ٣٣٧) .
[(٤)] التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. (النهاية، ج ٣، ص ٨٠) .
2 / 439