450

المغازی

المغاز

ویرایشگر

مارسدن جونس

ناشر

دار الأعلمي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٠٩/١٩٨٩.

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
اللهِ تَعَالَى يُلْقِيهِ فِي قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ. فَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَدْ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إسْلَامُهُ يَقُولُ: لَقَدْ كُنّا نَرَى رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ، مَا كُنّا نَرَاهُمْ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ.
حَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضِيلِ، قَالَ: حَدّثَنِي ابْنُ مَسْعُودِ بْنُ هُنَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيت رَسُولَ اللهِ ﷺ بِبَقْعَاءَ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا مَسْعُودُ؟. فَقُلْت: جِئْت لِأَنْ أُسَلّمَ عَلَيْك وَقَدْ أَعْتَقَنِي أَبُو تَمِيمٍ. قَالَ: بَارَكَ اللهُ عَلَيْك، أَيْنَ تَرَكْت أَهْلَك؟ قَالَ: تَرَكَتْهُمْ بِمَوْضِعٍ يُعْرَفُ بِالْخَذَوَاتِ [(١)]، وَالنّاسُ صَالِحُونَ، وَقَدْ رَغِبَ النّاسُ فِي الْإِسْلَامِ وَكَثُرَ حَوْلَنَا. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَلِلّهِ الْحَمْدُ الّذِي هَدَاهُمْ! ثُمّ قَالَ مَسْعُودٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ رَأَيْتنِي أَمْسِ وَلَقِيت رَجُلًا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَدَعَوْته إلَى الْإِسْلَامِ فَرَغّبْته فِيهِ فَأَسْلَمَ. فقال رسول الله ﷺ: لَإِسْلَامُهُ عَلَى يَدَيْك كَانَ خَيْرًا لَك مِمّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ. ثُمّ قَالَ: كُنْ مَعَنَا حَتّى نَلْقَى عَدُوّنَا، فَإِنّي أَرْجُو أَنْ يُنَفّلَنَا اللهُ أَمْوَالَهُمْ. قَالَ: فَسِرْت مَعَ رسول الله ﷺ حتى غَنّمَهُ اللهُ أَمْوَالَهُمْ وَذَرَارِيّهُمْ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ قِطْعَةً مِنْ إبِلٍ وَقِطْعَةً مِنْ غَنَمٍ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَقْدِرُ أَنْ أَسُوقَ الْإِبِلَ وَمَعِي الْغَنَمُ؟ اجْعَلْهَا غَنَمًا كُلّهَا أَوْ إبِلًا كُلّهَا. فَتَبَسّمَ رسول الله ﷺ ثم قَالَ: أَيّ ذَلِكَ أَحَبّ إلَيْك؟ قُلْت: تَجْعَلُهَا إبِلًا. قَالَ: أَعْطِهِ عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ.
قَالَ: فَأَعْطَيْتهَا. فَيُقَالُ لَهُ: قَارَعَهُ مِنْ الْمَالِ أَوْ مِنْ الْخُمُسِ؟
قَالَ: وَاَللهِ مَا أَدْرِي، فَرَجَعْت إلى أهلى، فو الله مَا زِلْنَا فِي خَيْرٍ مِنْهَا إلَى يَوْمِنَا هَذَا.
فَحَدّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبد الله

[(١)] فى الأصل: «بالجدرات»، وما أثبتناه عن نسخة ب، وعن ياقوت. (معجم البلدان، ج ٣، ص ٤٠٦) .

1 / 409