المغازی
المغاز
ویرایشگر
مارسدن جونس
ناشر
دار الأعلمي
ویراست
الثالثة
سال انتشار
١٤٠٩/١٩٨٩.
محل انتشار
بيروت
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
حِمَارًا وَخَرَجَ يُعَارِضُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتّى لَقِيَهُ حَيْنَ هَبَطَ مِنْ الْعَصْبَةِ [(١)] بِالْعَقِيقِ، فَسَارَ مَعَ النّبِيّ ﷺ إلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ.
فَلَمّا رَجَعَ رسول الله ﷺ إلى الْمَدِينَةِ انْصَرَفَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجَعَ مِنْ الْعَصْبَةِ، فَأَقَامَ شَهْرًا يُدَاوِي جُرْحَهُ حَتّى رَأَى أَنْ قَدْ بَرَأَ، وَدَمَلَ الْجُرْحُ عَلَى بَغْيٍ [(٢)] لَا يُدْرَى بِهِ، فَلَمّا كَانَ هِلَالُ الْمُحَرّمِ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ شَهْرًا مِنْ الْهِجْرَةِ، دَعَاهُ رسول الله ﷺ فقال: اُخْرُجْ فِي هَذِهِ السّرِيّةِ فَقَدْ اسْتَعْمَلْتُك عَلَيْهَا. وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً وَقَالَ: سِرْ حَتّى تَرِدَ أَرْضَ بَنِي أَسَدٍ، فَأَغِرْ عَلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ تَلَاقَى عَلَيْك جَمُوعُهُمْ.
وَأَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، فَخَرَجَ مَعَهُ فِي تِلْكَ السّرِيّةِ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ، مِنْهُمْ:
أَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رُهْمٍ وَهُوَ أَخُو أَبِي سَلَمَةَ لِأُمّهِ- أُمّهُ بَرّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ- وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَخْرَمَةَ الْعَامِرِيّ. وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: مُعَتّبُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ حَمْرَاءَ الْخُزَاعِيّ حَلِيفٌ فِيهِمْ، وَأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. وَمِنْ بَنِي فِهْرٍ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرّاحِ وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ.
وَمِنْ الْأَنْصَارِ: أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ، وَعَبّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو نَائِلَةَ، وَأَبُو عَبْسٍ، وقتادة بن النّعمان، ونصر بْنُ الْحَارِثِ الظّفَرِيّ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَأَبُو عَيّاشٍ الزّرَقِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، وَخُبَيْبُ بْنُ يِسَافٍ، وَمَنْ لَمْ يُسَمّ لَنَا.
وَاَلّذِي هَاجَهُ أَنّ رَجُلًا مِنْ طَيّئ قَدِمَ الْمَدِينَةَ يُرِيدُ امْرَأَةً ذَاتَ رَحِمٍ بِهِ مِنْ طَيّئ مُتَزَوّجَةً رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَزَلَ عَلَى صِهْرِهِ الّذِي هُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنّ طُلَيْحَةَ وَسَلَمَةَ ابْنَيْ خُوَيْلِدٍ تَرَكَهُمَا قَدْ سَارَا فِي قَوْمِهِمَا وَمَنْ أَطَاعَهُمَا بدعوتهما إلى حرب
[(١)] العصبة: منزل بنى جحجبى غربي مسجد قباء. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٤٦) .
[(٢)] على بغى: أى على فساد. (النهاية، ج ١، ص ٨٨) .
1 / 341