370

المغازی

المغاز

ویرایشگر

مارسدن جونس

ناشر

دار الأعلمي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٠٩/١٩٨٩.

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ الّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ مَكّةَ. لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ. مَتاعٌ قَلِيلٌ يَقُولُ:
تِجَارَتُهُمْ وَحِرْفَتُهُمْ. وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النّبِيّ ﷺ رِبَاطٌ، إنّمَا كَانَتْ الصّلَاةُ بَعْدَ الصّلَاةِ.
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: لَمّا قُتِلَ سَعْدُ بْنُ رَبِيعٍ بِأُحُدٍ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى الْمَدِينَةِ، ثُمّ مَضَى إلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ. وَجَاءَ أَخُو سَعْدِ بْنِ رَبِيعٍ فَأَخَذَ مِيرَاثَ سَعْدٍ، وَكَانَ لِسَعْدٍ ابْنَتَانِ وَكَانَتْ امْرَأَتُهُ حَامِلًا، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَوَارَثُونَ عَلَى مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيّةِ حَتّى قُتِلَ سَعْدُ بْنُ رَبِيعٍ.
فَلَمّا قَبَضَ عَمّهُنّ الْمَالَ- وَلَمْ تَنْزِلْ الْفَرَائِضُ- وَكَانَتْ امْرَأَةُ سَعْدٍ امْرَأَةً حَازِمَةً، صَنَعَتْ طَعَامًا- ثُمّ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ خُبْزًا وَلَحْمًا وَهِيَ يَوْمئِذٍ بِالْأَسْوَافِ [(١)] . فَانْصَرَفْنَا إلَى النّبِيّ ﷺ مِنْ الصّبْحِ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ وَنَحْنُ نَذْكُرُ وَقْعَةَ أُحُدٍ وَمَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَنَذْكُرُ سَعْدَ بْنَ رَبِيعٍ إلَى أَنْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُومُوا بِنَا!
فَقُمْنَا مَعَهُ وَنَحْنُ عِشْرُونَ رَجُلًا حَتّى انْتَهَيْنَا إلَى الْأَسْوَافِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدَخَلْنَا مَعَهُ فَنَجِدُهَا قَدْ رَشّتْ مَا بَيْن صُورَيْنِ [(٢)] وَطَرَحَتْ خَصَفَةً [(٣)] .
قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَاَللهِ مَا ثَمّ وِسَادَةٌ ولا بساط، فجلسنا ورسول الله

[(١)] الأسواف: اسم حرم المدينة، وقيل موضع بعينه بناحية البقيع. (معجم البلدان، ج ١، ص ٢٤٨) .
[(٢)] هكذا فى كل النسخ. وفى السمهودي عن الواقدي: «سورين» . (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٢٤٥) . والصور: الجماعة من النخل. (النهاية، ج ٣، ص ٤) .
[(٣)] فى الأصل: «خفصة» . والخصفة: الشيء المنسوج من الخوص. (النهاية، ج ١، ص ٢٩٧) .

1 / 329