المغازی
المغاز
ویرایشگر
مارسدن جونس
ناشر
دار الأعلمي
ویراست
الثالثة
سال انتشار
١٤٠٩/١٩٨٩.
محل انتشار
بيروت
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
قِتَالِ الْعَدُوّ، وَلا تَحْزَنُوا عَلَى مَنْ أُصِيبَ مِنْكُمْ بِأُحُدٍ مِنْ الْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ، وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ يَقُولُ: قَدْ أَصَبْتُمْ يَوْمَ بَدْرٍ ضِعْفَ مَا أَصَابُوا مِنْكُمْ بِأُحُدٍ.
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ يَعْنِي جِرَاحٌ، فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ يَعْنِي جِرَاحَ يَوْمِ بَدْرٍ، وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ يَقُولُ: لَهُمْ دَوْلَةٌ وَلَكُمْ دَوْلَةٌ، وَالْعَاقِبَةُ لَكُمْ، وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا يَقُولُ: مَنْ قَاتَلَ [مَعَ] نَبِيّهِ، وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ مَنْ قُتِلَ بِأُحُدٍ، وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي يَبْلُوهُمْ- الّذِينَ قَاتَلُوا وَثَبَتُوا، وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ. أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ يَعْنِي مَنْ قُتِلَ بِأُحُدٍ وَأَبْلَى فِيهِ، وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ مَنْ يَصْبِرُ يَوْمئِذٍ. وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قَالَ: السّيُوفُ فِي أَيَدِي الرّجَالِ، كَانَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيّ ﷺ قَدْ تَخَلّفُوا عَنْ بَدْرٍ فَكَانُوا هُمْ الّذِينَ أَلَحّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْخُرُوجِ إلَى أُحُدٍ فَيُصِيبُونَ مِنْ الْأَجْرِ وَالْغَنِيمَةِ، فَلَمّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَلّى مِنْهُمْ مَنْ وَلّى. وَيُقَالُ هُوَ فِي نَفَرٍ كَانُوا تَكَلّمُوا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ النّبِيّ ﷺ إلَى أُحُدٍ فَقَالُوا: لَيْتَنَا نَلْقَى جَمْعًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَإِمّا أَنْ نَظْفَرَ بِهِمْ أَوْ نُرْزَقَ الشّهَادَةَ. فَلَمّا نَظَرُوا إلَى الْمَوْتِ يَوْمَ أُحُدٍ هَرَبُوا. وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ..
إلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: إنّ إبْلِيسَ تَصَوّرَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي صُورَةِ جُعَالَ بْنِ سُرَاقَةَ الثّعْلَبِيّ فَنَادَى «إنّ مُحَمّدًا قَدْ قُتِلَ» فَتَفَرّقَ النّاسُ فِي كُلّ وَجْهٍ، فَقَالَ عُمَرُ: إنّي أَرْقَى فِي الْجَبَلِ كَأَنّي أُرْوِيّةً حَتّى انْتَهَيْت إلَى رسول الله ﷺ وهو يَنْزِلُ عَلَيْهِ: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ.. الْآيَةُ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ يَقُولُ: تَوَلّى. وَما كانَ
1 / 321