المغازی
المغاز
ویرایشگر
مارسدن جونس
ناشر
دار الأعلمي
ویراست
الثالثة
سال انتشار
١٤٠٩/١٩٨٩.
محل انتشار
بيروت
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وَاَللهِ مَا أَبْغِي يَسْتَغْفِرُ لِي. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ.. [(١)] الْآيَةُ. قَالَ: وَلَكَأَنّي أَنْظُرُ إلَى ابْنِهِ جَالِسٌ فِي النّاسِ، مَا يَشُدّ الطّرْفَ إلَيْهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَخَرَجَنِي مُحَمّدٌ مِنْ مِرْبَدِ سَهْلٍ وَسُهَيْلٍ [(٢)] .
مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ بِأُحُدٍ
قَالَ الْوَاقِدِيّ: حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عن أمّ بكر بنت المسور ابن مَخْرَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ أَبِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ لِعَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ:
حَدّثْنَا عَنْ أُحُدٍ! فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي عُدّ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ فَكَأَنّك حَضَرْتنَا: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ..
إلَى آخِرِ الْآيَةِ.
قَالَ: غَدَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى أُحُدٍ فَجَعَلَ يَصُفّ أَصْحَابَهُ لِلْقِتَالِ كَأَنّمَا يُقَوّمُ بِهِمْ الْقِدَاحَ، إنْ رَأَى صَدْرًا خَارِجًا قَالَ:
تَأَخّرْ!
وَفِي قَوْلِهِ: إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا.. إلَى آخِرِ الْآيَةِ.
قَالَ: هُمْ بَنُو سَلِمَةَ وَبَنُو حَارِثَةَ، هَمّوا أَلّا يَخْرُجُوا مَعَ النّبِيّ ﷺ إلَى أُحُدٍ، ثُمّ عَزَمَ لَهُمَا فَخَرَجُوا. وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ، يَقُولُ: قَلِيلٌ، كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَبَضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ مَا أَبْلَاكُمْ بِبَدْرٍ مِنْ الظّفَرِ. إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ هَذَا يَوْمُ أُحُدٍ، أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ
[(١)] سورة ٦٣ المنافقون ٥.
[(٢)] قال موسى بن عاقبة: كانا يتيمين فى حجر أسعد بن زرارة، وهما ابنا رافع بن عمرو بن أبى عمرو بن عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَة بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكٍ بن النجار، شهد سهيل منهما بدرا والمشاهد كلها ومات فى خلافة عمر، ولم يشهد سهل بدرا وشهد غيرها ومات قبل أخيه سهيل. (الروض الأنف، ج ٢، ص ١٢) .
1 / 319