المغازی
المغاز
ویرایشگر
مارسدن جونس
ناشر
دار الأعلمي
ویراست
الثالثة
سال انتشار
١٤٠٩/١٩٨٩.
محل انتشار
بيروت
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
أَصْحَابِ مُحَمّدٍ بَيْنَهُمْ: أَمِتْ! أَمِتْ! فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: مَا «أَمِتْ»؟
وَإِنّي لَأَنْظُرُ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِنّ أَصْحَابَهُ مُحْدِقُونَ بِهِ، وَإِنّ النّبْلَ لَتَمُرّ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَتَقْصُرُ [(١)] بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَخْرُجُ مِنْ وَرَائِهِ، وَلَقَدْ رَمَيْت يَوْمَئِذٍ بِخَمْسِينَ مِرْمَاةً فَأَصَبْت مِنْهَا بِأَسْهُمٍ بَعْضَ أَصْحَابِهِ. ثُمّ هَدَانِي اللهُ إلَى الْإِسْلَامِ.
فَكَانَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ شَاكّا فِي الْإِسْلَامِ، فَكَانَ قَوْمُهُ يُكَلّمُونَهُ فِي الْإِسْلَامِ فَيَقُولُ: لَوْ أَعْلَمُ مَا تَقُولُونَ حَقّا مَا تَأَخّرْت عَنْهُ! حَتّى إذَا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ بَدَا لَهُ الْإِسْلَامُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِأُحُدٍ، فَأَسْلَمَ وَأَخَذَ سَيْفَهُ فَخَرَجَ حَتّى دَخَلَ فِي الْقَوْمِ، فَقَاتَلَ حَتّى أُثْبِتَ، فَوُجِدَ فِي الْقَتْلَى جَرِيحًا مَيّتًا، فَدَنَوْا مِنْهُ وَهُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ
فَقَالُوا: مَا جَاءَ بِك يَا عَمْرُو؟ قَالَ: الْإِسْلَامُ، آمَنْت بِاَللهِ وَبِرَسُولِهِ، ثُمّ أَخَذْت سَيْفِي وَحَضَرْت، فَرَزَقَنِي اللهُ الشّهَادَةَ. وَمَاتَ فِي أَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنّةِ.
قَالُوا: قَالَ الْوَاقِدِيّ: فَحَدّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ ابن الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ، وَالنّاسُ حَوْلَهُ: أَخْبِرُونِي بِرَجُلٍ يَدْخُلُ الْجَنّةَ لَمْ يُصَلّ لِلّهِ سَجْدَةً قَطّ! فَيَسْكُتُ النّاسُ فَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: هُوَ أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ.
قَالُوا: وَكَانَ مُخَيْرِيقٌ [(٢)] الْيَهُودِيّ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ، فقال يوم السبت
[(١)] فى الأصل: «وبعض»، وما أثبتناه عن سائر النسخ.
[(٢)] فى ح: «مخيرق»، وما أثبتناه عن كل النسخ، وعن ابن سعد. (الطبقات، ج ١، ص ١٨٢) .
1 / 262