المغازی
المغاز
پژوهشگر
مارسدن جونس
ناشر
دار الأعلمي
شماره نسخه
الثالثة
سال انتشار
١٤٠٩/١٩٨٩.
محل انتشار
بيروت
ژانرها
سیره نبوی
فَنَادَانِي: يَا عَبْدَ عَمْرٍو. فَأَبَيْت أَنْ أُجِيبَهُ، فَنَادَى: يَا عَبْدَ الْإِلَهِ. فَأَجَبْته، فَقَالَ: أَمَا لَكُمْ حَاجَةٌ فِي اللّبَنِ [(١)]؟ نَحْنُ خَيْرٌ لَك مِنْ أَدْرَاعِك هَذِهِ. فَقُلْت:
امْضِيَا! فَجَعَلْت أَسُوقُهُمَا أَمَامِي. وَقَدْ رَأَى أُمَيّةُ أَنّهُ قَدْ أَمِنَ بَعْضَ الْأَمْنِ، فَقَالَ لِي أُمَيّةُ: رَأَيْت رَجُلًا فِيكُمْ الْيَوْمَ مُعْلِمًا، فِي صَدْرِهِ رِيشَةُ نَعَامَةٍ، مَنْ هُوَ؟ قُلْت: حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطّلِبِ. فَقَالَ: ذَاكَ الّذِي فَعَلَ بِنَا الْأَفَاعِيلَ.
ثُمّ قَالَ: فَمَنْ رَجُلٌ دَحْدَاحٌ قَصِيرٌ، مُعْلِمٌ بِعِصَابَةٍ حَمْرَاءَ؟ قَالَ، قُلْت:
ذَاكَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ [(٢)] . فَقَالَ: وَبِذَاكَ أَيْضًا يَا عَبْدَ الْإِلَهِ صِرْنَا الْيَوْمَ جُزُرًا لكم! قال: فبينا هو معنى أُزْجِيهِ أَمَامِي، وَمَعَهُ ابْنُهُ، إذْ بَصُرَ بِهِ بَلَالٌ وَهُوَ يَعْجِنُ عَجِينًا لَهُ، [فَتَرَكَ الْعَجِينَ] [(٣)] وَجَعَلَ يَفْتِلُ يَدَيْهِ مِنْ الْعَجِينِ فَتْلًا ذَرِيعًا، وَهُوَ يُنَادِي: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أُمَيّةُ بْنُ خَلَفٍ رَأْسُ الْكُفْرِ، لَا نَجَوْت إنْ نَجَا! قَالَ عَبْدُ الرّحْمَنِ: فَأَقْبَلُوا كَأَنّهُمْ عُوذٌ [(٤)] حَنّتْ إلَى أَوْلَادِهَا، حَتّى طُرِحَ أُمَيّةُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَاضْطَجَعْت عَلَيْهِ، وَأَقْبَلَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ فَأَدْخَلَ سَيْفَهُ فَاقْتَطَعَ أَرْنَبَةَ أَنْفِهِ، فَلَمّا فَقَدَ أُمَيّةُ أَنْفَهُ قَالَ: إيه عَنْك! أَيْ خَلّ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ. قَالَ عَبْدُ الرّحْمَنِ:
فَذَكَرْت قَوْلَ حَسّانٍ* أَوْ عَنْ ذَلِكَ الْأَنْفِ جَادِع* وَأَقْبَلَ إلَيْهِ خُبَيْبُ بْنُ يَسَافٍ فَضَرَبَهُ حَتّى قَتَلَهُ، وَقَدْ ضَرَبَ أُمَيّةُ خُبَيْبَ بْنَ يَسَافٍ حَتّى قَطَعَ يَدَهُ مِنْ الْمَنْكِبِ، فَأَعَادَهَا النّبِيّ ﵌ [(٥)] فَالْتَحَمَتْ وَاسْتَوَتْ، فَتَزَوّجَ خُبَيْبٌ بَعْدَ ذَلِكَ ابْنَةَ أُمَيّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَرَأَتْ تِلْكَ الضّرْبَةَ فقالت:
[(١)] قال ابن هشام: يريد باللبن أن من أسرنى افتديت منه بإبل كثيرة اللبن. (السيرة النبوية، ج ٢، ص ٢٨٤) . [(٢)] وهو أبو دجانة. [(٣)] الزيادة عن ب، ت، ح. [(٤)] العوذ: الحديثات النتاج من الظباء وكل أنثى. (القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٥٦) . [(٥)] فى ب، ت: «فأعادها النبي ﵌ بيده» .
1 / 83