994

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

المأمون (^١)، فجاءه رسولُ بني عليٍّ، فطالب بها، فأمر أن يسجل لهم بها، فكُتب السِّجِّل (^٢)، وقرئ على المأمون، فقام دعْبلٌ (^٣) وأنشد:
/٣٩١ أصبحَ وجهُ الزَّمانِ قد ضَحِكا … برَدِّ مأمون هاشمٍ فَدَكا
قال ياقوتٌ (^٤): وفي فَدَك اختلافٌ كثير في أمرها بعد النبي ﷺ وأبي بكر وآل رسول الله ﷺ، ومن رواة خبرها، بحسب الأهواء، وطلب المراء، وأصحُّ ما ورد عندي في ذلك ما ذكره أحمد بن جابر البلاذريُّ في كتاب (الفتوح) (^٥) له، فإنَّه قال: بعث رسول الله ﷺ مُنصرفَه من خيبر إلى أرض فَدَك محيصة بن مسعود (^٦)، ورئيسُ فدك يومئذ يوشعُ بن نون اليهوديّ، يدعوهم إلى الإسلام، فوجدهم مرعوبين خائفين لما بلغهم من أخذ خيبر، فصالحوهم على نصف الأرض، فقبل ذلك منهم وأمضاه رسول الله ﷺ، وصار خالصًا له، لأنَّه لم يُوجف عليه بخيلٍ ولا ركاب، وكان يصرف ما يأتيه منها في أبناء السبيل، ولم

(^١) الخليفة العباسي، اسمه عبد الله بن هارون الرشيد، قرأ العلم والأدب والأخبار والعقليات، وأمر بتعريب كتب اليونان وترجمتها، كان حازمًا عاقلًا مهيبًا، كثير المحاسن، جرت بينه وبين أخيه الأمين حروب شديدة، كان كثير الغزو. توفي سنة ٢١٨ هـ. وكانت خلافته ٢٣ سنة. مروج الذهب ٢/ ٢٤٧، تاريخ بغداد ١٠/ ١٨٣، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٢٧٢.
(^٢) كتبه المأمون لِقُثَم بن جعفر، عامله على المدينة، وانظر نصَّ الكتاب في فتوح البلدان للبلاذري ص ٤٥.
(^٣) البيت في ديوانه ص ٢٠٥ وهو بيت مفرد، معجم البلدان ٤/ ٢٣٩، عمدة الأخبار ص ٣٨٨.
… ودعبل هو ابن علي الخزاعي، شاعر زمانه في العصر العباسي، كان من غلاة الشيعة، وله هجوٌ مقذِعٌ حتى للخلفاء. مات سنة ٢٤٦ هـ. الشعر والشعراء ص ٥٧٦،
الأغاني ١٨/ ٢٩، معجم الأدباء ١١/ ٩٩.
(^٤) معجم البلدان ٤/ ٢٣٩.
(^٥) فتوح البلدان ص ٤١.
(^٦) صحابيٌّ أنصاريٌّ أوسيّ، يكنى أبا سعد، شهد أُحدًا والخندق وما بعدها، وأسلم قبل الهجرة. أسد الغابة ٤/ ٣٤٣، الإصابة ٣/ ٣٨٨.

3 / 997