954

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

هل يَموتُ المُحبُّ من لاعجِ الحُـ ـبِّ ويَشفي من الحبيب اللِّقاءُ؟!
ثمَّ إنَّ السَّماءَ أقلعت عنهم، فساروا ساعة، ثمَّ رجعوا حتى جاؤوا إلى أصل السرحة، فإذا ورقةٌ مكتوبٌ فيها (^١):
إنَّ جهلًا سؤالُك السَّرْحَ عمَّا … ليس يومًا به عليكَ خَفاءُ
فاستمعْ تُخْبَرِ اليقينَ، وهل يَشـ … ـفي من الشَّكِّ نفسَكَ الأنباءُ
ليس للعاشقِ المحبِّ من الحـ … ـبِّ سوى رؤيةِ الحبيبِ شفاءُ
وروى الزُّبير قال: كان أبو هريرة ﵁، قد نزل الأرض التي بالشَّجرة، قبل أن تكون مُزْدَرَعًا، فمرَّ به مروان بن الحكم والي معاوية على المدينة فقال: مالي أراك ها هنا يا صاحب رسول الله ﷺ؟ قال: نزلتُ في هذه البرية مع أني أصلي في مسجد رسول الله ﷺ، فأقطعه مروان أرضه، وظفَّرها (^٢) له، فتصدَّقَ بها أبو هريرة ﵁، على ولده فابتاعها هشام بن عبد الله بن عكرمة، واقتطع شجرها وازدرعها، ثمَّ خرجت من يده إلى بني هانئ مولى أم حسن بنت الزُّبير (^٣). قال: ولم يزل العقيق نخلًا حتى عُملت العيون.
أُنْشِدنا لعبد السلام بن يوسف بن محمد الجماهري الدمشقي ثم البغداديِّ (^٤)،
وهو في غاية العذوبة (^٥):

(^١) الأبيات في وفاء الوفا ٣/ ١٠٦١.
(^٢) ظفّرت الأرض: أخرجت من النبات ما يمكن احتفاره بالأصابع. القاموس (ظفر) ص ٤٣٣.
(^٣) أم حسن بنت الزبير بن العوام. تزوجها عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. المحبر ص ٦٧ وص ١٠٠.
(^٤) هو عبدالسلام بن يوسف بن محمد بن مقلد الجماهري، أبو الفتوح، الدمشقي الأصل، البغدادي المولد والدار، أسمعه أبوه من أبي منصور ابن خيرون، وأبي الفضل الأرموي، وأبي الوقت السجزي، كان ذا فضل، خرج إلى دمشق وروى بها وبالموصل. توفي بدمشق بعد سنة ٥٨٠ هـ. مختصر ذيل تاريخ بغداد للذهبي ١٥/ ٢٥٢.
(^٥) الأبيات في ذيل تاريخ بغداد ١٥/ ٢٥٢، وفاء الوفا ٣/ ١٠٦٠.

3 / 957