808

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وقال النبي ﷺ (^١): «رضوى ﵁، وقُدْسٌ قدسه الله، وأُحدٌ جبلٌ يحبنا ونحبه، جاءنا سائرًا إلينا متعبدًا، له تسبيح، يزفُّ زفًّا»
قال عرَّامٌ (^٢): رضوى جبل من عمل ينبع، على مسيرة يوم، [و] من المدينة [على سبع مراحل] (^٣) ميامنة طريق مكة (^٤)، ومياسرة طريق البُريراء، لمن كان مصعدًا إلى مكة.
ووادي الصفراء منه من ناحية مطلع الشمس، على يوم واحد.
وقال ابنُ السِّكِّيت: رضوى: قفاه حجاز، وبطنه غور، وهو جبل عند ينبع لجهينة.
وقال أبو زيد (^٥): وقرب ينبع جبل رضوى، وهو جبلٌ منيفٌ ذو شِعابٍ واودية، ورأيته من ينبع أخضر، وأخبرني /٣١٦ منْ طاف في شعابه: أنَّ به مياهًا كثيرة وأشجارًا، وهو الجبل الذي تزعم الكيسانية (^٦) أنَّ محمد بن

(^١) الحديث ذكره ياقوت في معجم البلدان ٣/ ٥١، والسمهودي في وفاء الوفا ٤/ ١٢١٩، ولم أقف على إسناده، وعلامات الوضع تلوح عليه.
(^٢) رسالة عرام ص ٣٩٦، ووقع في الأصل: (من عمل ينبع على مسيرة يوم من المدينة) وفيه سقط.
(^٣) سقط في الأصل، والمثبت في هذا النص من رسالة عرام ص ٣٩٦.
(^٤) في رسالة عرام: طريق المدينة. المصدر السابق.
(^٥) أبو زيد الأنصاري، سعيد بن أوس، أحد أئمة اللغة والنوادر والغريب، قيل: كان يحفظ ثلثي اللغة، روى عن أبي عمرو بن العلاء وغيره، وروى عنه سيبويه وأبو عبيد، له كتاب (النوادر). توفي سنة ٢١٥ هـ. أخبار النحويين للسيرافي ص ٤٨، إنباه الرواة ٢/ ٣٠، بغية الوعاة ١/ ٥٨٣.
(^٦) الكيسانية فرقة من الشيعة، سموا كذلك لأن المختار بن أبي عبيد الذي خرج وطلب بدم الحسين بن علي، ودعا إلى محمد بن الحنفية كان يقال له: كيسان. وانقسمت الكيسانية إحدى عشرة فرقة، مُحصَّلها يرجع إلى فرقتين: إحداهما تزعم أن محمد بن الحنفية حيٌّ لم يمت، وهم على انتظاره، ويزعمون أنه المهدي المنتظر. والفرقة الثانية منهم يُقرون بإمامته في وقته وبموته، وينقلون الإمامة إلى غيره. مقالات الإسلاميين ١/ ٩١، الفَرْق بين الفِرَق ص ٢٣.

2 / 811