وذو حُرض: وادٍ عند النَّقرة لبني عبد الله بن غطفان (^١)، بينه وبين معدن النَّقرة خمسة أميال، وإياه أراد زهيرٌ فقال (^٢):
أَمِنْ آل سلمى عرفتَ الطُّلولا … بذي حُرضٍ مَاثلاتٍ مُثولا
بَلِيْنَ وتَحسِبُ آثارهنْ … عن فَرْطِ حولين رَقًَّا مُحيلا (^٣)
حَرَّةُ حَقْلٍ: قرب المدينة؛ لأنَّ حقلًا اسمٌ لوادي آرة (^٤)، ويومُ حرَّةِ حقلٍ من أيام العرب.
/٢٩١ حَرَّةُ الرَّجْلاء: حَرَّةٌ في ديار بني القَين بن جسر، بين المدينة والشَّام. قال الرَّاعي (^٥):
يا أهلِ ما بالُ هذا اللَّيلِ في صَفَرِ … يزدادُ طولًا ولا يزدادُ من قِصَرِ
في إثْرِ مَنْ قُطِّعَتْ مني قرينتُه … يومَ الحَدَالى بأسبابٍ من القَدَرِ
كأنَّما شُقَّ قلبي يومَ فارقَهم … قسمينِ، بين أخي نجدٍ ومُنحَدِرِ
همُ الأحبَّةُ، أبكي اليومَ إِثرَهُمُ … وكنتُ أطربُ نحو الجِيرةِ الشُّطُرِ
فقلتُ والحَرَّةُ الرَّجلاءُ دُونَهمُ … وبطنُ لجَّانَ لما اعتادني ذِكَرِي
صلَّى على عَزَّةَ الرَّحمنُ (^٦) وابنتِها … ليلى وصلَّى على جاراتِها الأُخَرِ
هنَّ الحرائرُ، لا ربَّاتُ أخمرةٍ … سودِ المَحاجرِ، لا يَقرأْنَ بالسُّوَرِ
(^١) من أعيان العرب في الجاهلية. راجع نسبه وأولاده في جمهرة النسب ص ٤٥٥.
(^٢) ديوان زهير بن أبي سلمى ص ٥٢ من قصيدة يمدح بها سنان بن أبي حارثة.
(^٣) فَرْط: مُضِي وتقدُّم. القاموس (فرط) ص ٦٨١. الرَّق: الجلد يُكتب عليه. القاموس (رقق) ص ٨٨٧. مُحيلًا: أتى عليه حول. اللسان ١١/ ١٨٤.
(^٤) تقدم في حرف الهمزة.
(^٥) الرَّاعي النُّميري، اسمه عبيد بن حصين، أحد كبار شعراء العصر الأموي. توفي قبيل المائة الأولى. طبقات فحول الشعراء ص ٤٣٥، الشعر والشعراء ص ٢٦٥.
والأبيات في ديوانه ص ١٢١، معجم البلدان ٢/ ٢٤٦.
(^٦) في الأصل: (الرجلاء)، والتصحيح من الديوان.