614

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

ومما يُذكر في فضل بئر أَرِيس: ما رُوِّيناه عن زيد بن خارجة أنه عاش بعد الموت، وذكر أمورًا، منها مايدل على فضل هذه البئر، وسياق الخبر: ما رَوَى شَرِيك عن إبراهيم بن مُهاجِر، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بَشِير قال: لما توفي زيد بن خارجة انتُظِر به خروجُ عثمان ﵁، فكشف الثوبَ عن وجهه، فقال: السلام عليكم، السلام عليكم، قال: وأهل البيت [يتكلمون]، وأنا أصلي ركعتين فقلت [وأنا في الصلاة]: سبحان الله [مرتين] (^١)، فقال: أنصتوا، أنصتوا، محمد رسول الله ﷺ، كان ذلك في الكتاب الأول، صدق، صدق، صدق أبو بكر الصديق ﵁، ضعيفٌ في جسده، قوي في أمر الله، كان ذلك في الكتاب الأول، صدق، صدق، صدق عمر بن الخطاب ﵁، قوي في جسده، قوي في أمر الله، كان ذلك في الكتاب الأول، صدق، صدق، صدق عثمان بن عفان ﵁، مضت اثنتان، وبقيَ أربعٌ، وأبيحت الأحماءُ، بئرُ أَرِيس، وما بئر أَرِيس، السلام عليكَ عبدَ الله بن رواحة، هل أحسستَ لي خارجة وسَعْدًا؟.
قال شَرِيك: هما أبوه وأخوه.
وقد رويت هذه القصة من وجوه، عن النعمان بن بَشِير وغيرِه ﵃، ذكره الذهبي في التذهيب (^٢).

(^١) تحرفت في الأصل إلى: (ركعتين)، وجاء في مصادر التخريج: (فقلت وأنا في الصلاة: سبحان الله، سبحان الله). كرر التسبيح مرتين.
(^٢) هو (تذهيب الكمال في معرفة الرجال) للحافظ الذهبي، أضاف فيه لأصله (تهذيب الكمال) إضافات نفيسة. الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام للدكتور بشار عواد معروف ص ٢١٩ - ٢٢١. والحديث الذي عزاه المصنف للذهبي في (التذهيب) ذكره الحافظ المِزِّي في (تهذيب الكمال) ترجمة زيد بن خارجة الأنصاري ١٠/ ٦١ - ٦٢ وما بين المعقوفين منه، وللخبر طرق أخرى في معرفة الصحابة للحافظ أبي نعيم، ترجمة خارجةبن زيد ٢/ ٩٧٠ - ٩٧١، وقد أشار الإمام ابن الأثير في أسد الغابة ترجمة زيد بن خارجة ٢/ ٢٨٤ إلى هذه القصة وقال: (وأما كلام زيد: فإنه أغمي عليه قبل موته، فظنوه ميتًا، فسَجَّوْا عليه ثوبه، ثم راجعَتْه نفسُه فتكلم بكلام حُفِظ عنه في أبي بكر وعمر وعثمان ﵃، ثم مات.

2 / 617