ربطت هناك وأثرت حوافرها في حجر هناك والله أعلم بصحته (^١).
وذكر الزبير بن بكار بسنده أن النَّبيَّ ﷺ جلس على الحجر الذي في مسجد بني ظفر، وأن زياد بن عبيد الله أمر بقلعه، حتى جاءته مشيخة بني ظفر فأعلموه أن رَسُولَ الله ﷺ جلس عليه، فرده، فقل امرأة نَزُرَ (^٢) ولدها تجلس عليه إلا حملت (^٣).
وتسميه / ٢١٧ عامة الزائرين حجر الذرية لأجل ذلك، وعنده آثار في الحرة يقال إنها أثر حافر بغلة النَّبيِّ ﷺ من جهة القبلة، وفي غربيه أثر على حجر كأنه أثر مرفق يذكر أن النَّبيَّ ﷺ اتكأ عليه ووضع مرفقه عليه، وعلى حجر آخر أثر أصابع (^٤).
وهذا المسجد مسجد صغير، غير مسقف، وإنما هو أربع حيطان قائمة، ومحراب صغير.
ومنها: مسجد الإجابة، وهو مسجد بني معاوية بن مالك بن النجار (^٥)،
(^١) الدرة الثمينة ص ١٨١.
وقد ثبتت صلاة النبي ﷺ في هذا المسجد بما رواه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٤٤، من حديث فضالة الظفري، وكان ممن صحب النبي ﷺ، أن النبي ﷺ أتاهم في مسجد بني ظفر، فجلس على الصخرة التي في مسجد بني ظفر اليوم، ومعه عبدالله بن مسعود ومعاذ بن جبل وأناس من أصحابه … الحديث. قال في مجمع الزوائد ٧/ ٤: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
(^٢) امرأة نَزِرَةُ: قليلة الأولاد، وهي نَزُور. القاموس (نزر) ص ٤٨١.
(^٣) رواه الزبير، عن ابن زبالة، بسنده إلى فضالة الظفري، به. ساقه المطري في التعريف ص ٤٩ - ٥٠. . وقصة حجر الذرية محض افتراء، لاأصل له.
(^٤) قال السمهودي: لم أقف في ذلك على أصل. وفاء الوفا ٣/ ٨٢٨.
(^٥) ذكر ذلك المطري في التعريف ص ٥٠، وتبعه من جاء بعده ومنهم الفيروزابادي.
والصواب ماذكره السمهودي في الوفا ٨٢٨ - ٨٢٩ فإنه قال: وهو مسجد بني معاوية ابن مالك بن عوف من الأوس. وليس مسجد بني مالك بن النجار من الخزرج.
الاستبصار في أنساب الأنصار ٣٠٢، نهاية الأرب ص ٤٢٣.