على المحراب مسمارًا مثبتًا في جداره، فيه شبه حُقٍّ (^١) صغير لا يعرف من أي شيء هو، يزعمون أنه كأس كسرى. وشاهدتُ على رأس المحراب حجرًا مربعًا أصفر، قدر شبرٍ في شبرٍ، ظاهر البريق والبصيص، يقال: إنه مرآة كسرى، والله أعلم بحقيقة ذلك كله.
ومن ذلك … (^٢) السلطان السعيد صلاح الدين يوسف بن أيوب … (^٣)
ومن ذلك ما رواه ابن النجار (^٤) أن في سنة أربع و[خمسين] (^٥) وخمسمائة في أيام الأمير قاسم المذكور، وجد من داخل الحجرة الشريفة رائحة متغيرة، فذكروا ذلك للأمير قاسم المذكور /١٨٤ فأمرهم بالنزول إلى هنالك، فأُنزل بيان الخادم -أحد خدام الحجرة الشريفة- ونزل معه الصفي الموصلي، متولي عمارة المسجد الشريف، ونزل معهما هارون الشادي الصوفي، بعد أن سأل الأمير في ذلك وراجعه، وبذل جملة من المال، فوجدوا هرًا قد سقط من الشباك الذي في أعلى الحائز، بين الحائز وبيت النبي ﷺ، وجُيِّفَ، فأخرجوه، وطيَّبوا مكانه، وكان نزولهم يوم السبت الحادي عشر من ربيع الآخر، ومن ذلك التاريخ إلى يومنا هذا لم ينْزِل هناك أحدٌ، فاعلم ذلك.
ومن ذلك ما قاله الشيخ جمال الدين المطري (^٦): إنه لما حج السلطان الملك الظاهر في سنة سبع وستين وستمائة اقتضى رأيه أن يدير على الحجرة الشريفة درابزينًا من خشب، فقاس ما حولها بيده، وقدَّره بحبال، وحملها
(^١) الحُقُّ وعاء من خشب. القاموس (حقق) ص ٨٧٥.
(^٢) كلمة غير واضحة في الأصل.
(^٣) خمسة أسطر مطموسة.
(^٤) الدرة الثمينة ص ٢١٧، التعريف ٣٨، تحقيق النصرة ٨٣.
(^٥) في الأصل: (وعشرين)، والتصحيح من الدرة الثمينة ص ٢١٧، التعريف ص ٣٨.
(^٦) التعريف ٣٩. تحقيق النصرة ٨٤.