1130

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وقال عبدُ الرَّحمن بنُ حسَّان (^١) في قاع النَّقيع (^٢):
أَرِقْتُ لبرقٍ مُستطيرٍ كأنَّه … مصابيحُ تخبو ساعةً ثمَّ تلمحُ
يُضيءُ سَناهُ لي شرورى ودُونه … بقاعِ النَّقيعِ أو سنا البرقِ أَنزحُ
وقيل: صدرُ العقيق ما دفع في النَّقيع من قُدس (^٣)، وما قَبَلَ من الحَرَّة، وما دبَرَ من النَّقيع، وثنيَّة عمق تصبُّ في الفرع، وما قبل الحرة التي تدفع في العقيق يقال له: بطاويح. كلُّها أوديةٌ في المدينة تصبُّ في العقيق.
قال عبيد الله بن قيس الرُّقَيات (^٤):
أَزجرْتَ الفُؤادَ منكَ الطَّرُوبا؟ … أَمْ تصابيْتَ أَنْ رأيتَ المَشِيبا؟
أمْ تذكَّرْتَ آلَ سَلمةَ إذْ حلُّـ … ـوا رياضًا من النَّقيع، وَلُوبا؟
ثمَّ لم يتركوا على ماءِ عمْقٍ … للرجالِ المشُيِّعين قُلُوبا
قال أبو صخر الهذليُّ (^٥):
قُضَاعيَّةٌ أدنى ديارٍ تحُلُّها … قَناةُ، وأنَّى من قَناةَ المُحصَّبُ
/٤٤٦ ومن دُونِها قاعُ النَّقيعِ، فأسقفٌ … فبطنُ العقيقِ، فالجَنِيب، فَعُنْبَبُ
نَمَلَى، كَجَمزَى، وبَشَكَى، وقَلَهى: ماءٌ بقرب المدينة عن الجَرْميِّ (^٦). ويقال: نَمْلاء، كحمراء، قال: سُمِّي لكثرة النَّمل عنده.

(^١) تقدَّمت ترجمته، ووقع في الأصل: عبد الله، وهو خطأ.
(^٢) البيتان في ديوانه ص ١٩، معجم البلدان ٥/ ٣٠٢، الوفا ٣/ ١٠٨٩. أنزح: أبعد.
(^٣) راجع حرف القاف مادة (قدس).
(^٤) الأبيات في ديوانه ص ١٠٧، معجم البلدان ٥/ ٣٠٢. واللُّوب جمع لابة، وهي الحَرَّة. القاموس (لوب) ص ١٣٥.
(^٥) البيتان في شرح أشعار الهذليين ٢/ ٩٣٧.
… والأول تقدم. وفي رواية: فالخُبَيْتُ فَعُنْبَبُ. وعُنْببَ: وادٍ يمانٍ.
(^٦) أبو عمر الجَرْميُّ، تقدَّمت ترجمته.

3 / 1133