/٤٢٤ ومِرْبَدُ النَّعَمَ: موضعٌ على ميلين من المدينة (^١)، وفيه تيمَّم ابن عمر (^٢) ﵁.
والمِرْبَدُ أيضًا من أشهر محالِّ البصرة وأجلِّ شوارعها كان (^٣)، وهي الآن بائنةٌ عنها على ثلاثة أميال وأكثر، كالبلدة المنفردة وسط البرية. قدم أَعرابيٌّ البصرة فكرهها، وقال (^٤):
هَلِ اللهُ من وادي البُصيرةِ مُخرِجي … وأُصبحُ قد جاوزتُ سَيْحانَ سالمًا
ومِرْبَدهُا المُذْرِي علينا تُرابَهُ … فنُضحِي بها غُبْرَ الرُّؤوسِ كأنَّنا
فأُصبِحُ لا تبْدو لعيْني قُصورُها … وأَسلَمَني أسواقُها وجُسورُها
إذا سحجَتْ أبغَالُها وحميرُها … أناسِيُّ موتى نُبْشَ عنها قُبورُها
مِرْبَعُ، كمنبر: أُطُمٌ بالمدينة في بني حارثة.
مَرْتِجٌ، بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر المُثنَّاة فوق، وجيم: وادٍ قرب المدينة لحسن بن علي بن أبي طالب ﵄. وقيل: موضعٌ قرب وَدَّان.
(^١) وكذا نقله السمهودي ٤/ ١٣٠٣ عن أبي علي الهجري، ورجح أنه على بعد ميلٍ وتعقبه العياشي وقال: لا يصح هذا، ومربد النعم هو ما يعرف اليوم بالعطن، ويبعد عن المدينة نصف كلم. المدينة بين الماضي والحاضر ص ١٢٦ وص ٩٠.
(^٢) أخرجه البخاريُّ في التيمم، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء، وخاف فوت الصلاة، قبل رقم: ٣٣٧، ١/ ٥٢٥. قال: وأقبل ابن عمر من أرضه بالجرف، فحضرت العصر بمربد النعم، فصلى، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة، فلم يُعِدْ.
(^٣) هاهنا طمس إلى مادة: مرحب، فأثبتنا النص بالاستعانة بـ (معجم البلدان) ٥/ ٩٨، ومعجم ما استعجم، ووفاء الوفا، والنسخة المطبوعة.
(^٤) الأبيات في معجم البلدان ٥/ ٩٨.
… سيحان: نهر في أذنة، وهي أضنة اليوم في تركيا، وهو غير نهر سيحون. معجم البلدان ٣/ ٢٩٣. سحجت: أسرعت. القاموس (سحج) ص ١٩٣. الأناسي جمع إنسان.