886

کلیدها در توضیح مصابیح

المفاتيح في شرح المصابيح

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان
مِنَ الحِسَان:
١٠٧٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "الريحُ من رَوْحِ الله تأْتي بالرحمةِ وبالعذابِ، فلا تَسُبُّوها، وسَلُوا الله من خيرِها، وعُوذُوا بهِ مِن شرِّها".
قوله: "الريح من رَوْحِ الله تعالى": ذكر في "شرح السُّنة": أن قوله: (الريح من رَوح الله تعالى)؛ أي: من رحمة الله تعالى، فذكر هذا القدر، واقتصر (١) عليه.
والريح كيف تكون من رحمة الله تعالى مع أنه تجيء بالعذاب؟
جواب هذا الإشكال: أن الريح إذا جاءت لعذاب قوم؛ فذلك العذاب يكون رحمةً للمؤمنين خلصوا من أيدي الكفار الذين أهلكوا بالريح.
ويحتمل أن تكون (الريح) هنا مصدرًا بمعنى الفاعل كـ (عدل) بمعنى (العادل)، وحينئذٍ يكون معناه: من رائح الله؛ أي: من الأشياء التي تجيء من حضرة الله بأمر الله كالمطر والحرارة والبرودة وغير ذلك، فتارة تجيء للراحة بأمر الله، وتارة تجيء للعذاب بأمر الله تعالى، فإذا كان مجيئها بأمر الله، فلا يجوز سَبُّها بأن يَلْحَقَ منها ضررٌ إلى أحد، بل ليتوب ذلك الأحدُ؛ بل جميعُ الناس إلى الله تعالى، ويستعيذون به من عذابه.
* * *
١٠٧٨ - وعن ابن عباس ﵄: أن رجلًا لعنَ الريحَ عندَ النبيِّ ﷺ فقال: "لا تَلعنُوا الريحَ، فإنها مأمورةٌ، وإنه مَن لعنَ شيئًا ليسَ له بأهلٍ رجعَتِ اللعنةُ عليهِ"، غريب.

(١) في "ش" و"ق": "اختصر".

2 / 378