391

وأما فضل جامع الكوفة : فلا يفي به الذكر وحسبه شرفا انه أحد المساجد الاربعة الجديرة بأن تشد اليها الرحال لدرك فضلها، وهو أحد المواطن الاربعة التي يكون المسافر فيها بالمختار بين القصر والاتمام، والفريضة فيه تعدل حجة مقبولة وتعدل ألف صلاة تصلى في غيره، وفي الروايات انه موضع قد صلى فيه الانبياء وسيصلي فيه القائم المهدي صلوات الله عليه .

وفي الحديث انه قد صلى فيه ألف نبي، وألف وصي نبي ويستفاد من بعض الروايات فضل مسجد الكوفة على المسجد الاقصى في بيت المقدس، وروى ابن قولويه عن الباقر (عليه السلام) قال : لو علم الناس ما لمسجد الكوفة من الفضل لشدوا اليه الرحال من بعد البلاد، وقال (عليه السلام) : الصلاة المكتوبة فيه تعدل حجة مقبولة، والنافلة تعدل عمرة مقبولة .

وعلى رواية اخرى الفريضة والنافلة فيه تعدل حجة وعمرة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وروى الكليني وغيره عن المشايخ العظام عن هارون بن خارجة قال : قال أبو عبد الله صلوات الله عليه : كم بينك وبين مسجد الكوفة يكون ميلا ؟ قلت : لا ، قال : أفتصلي فيه الصلاة كلها ، قلت : لا ، قال : أما لو كنت حاضرا بحضرته لرجوت أن لا تفوتني فيه صلاة أو تدري ما فضل ذلك الموضع، ما من نبي ولا عبد صالح الا وقد صلى في مسجد الكوفة حتى ان رسول الله لما اسرى به الى السماء قال له جبرئيل : أتدري أين أنت يا محمد أنت الساعة مقابل مسجد كوفان ، قال : فاستأذن ربي حتى آتيه فأصلي فيه ركعتين، فنزل فصلى فيه، وان ميمنته لروضة من رياض الجنة وان وسطه لروضة من رياض الجنة وان مؤخره لروضة من رياض الجنة، والصلاة فيه فريضة تعدل بألف صلاة والنافلة فيه بخمسمائة صلاة، وان الجلوس فيه بغير تلاوة ولا ذكر لعبادة ولو علم الناس ما فيه لاتوه ولو حبوا .

صفحه ۵۹۹