752

ا- فإذا باشر الصغير المميز شيئا من تصرفات هذا النوع بإذن سابق من ممثله الشرعي كان التصرف صحيحا نافذا ملزمأ للصغير منذ صدوره منه، ولو كان فيه غبن فاحش في حقه إذا لم يكن غبنه نتيجة تغرير. وذلك لأن التجارة لا تخلو عن التغابن، وقد يكون الرضا بالغبن من أساليب الدعاية التجارية لاستجلاب القلوب، واستدرار أرباح أكثر (ر: رد المحتار كتاب المأذون 100/5).

وهذا رأي أبي حنيفة وهو الراجح في مذهبه، خلافا لرأي صاحبيه الذين لا يجيزان على الصغير المميز الغبن الفاحش ولو كان الصغير مأذونا.

ب- وإذا باشره دون إذن سابق كان صحيحا غير نافذ، بل موقوفا على إجازة ممثله الشرعي: فإن أجازه ممثله صار نافذا من حين وقوعه، أي فذ نفاذا مستندا بأثر رجعي، لأن الإجازة اللاحقة كالإذن السابق (ر: ف /38). وإذا رفضه اعتبر باطلا كذلك منذ وقوعه.

ومن هذا النوع عقد الزواج: فإذا تزوج الصغير المميز دون إذن وليه في النكاح كان العقد موقوفا على إجازته (ر : الأحوال الشخصية لقدري باشا م/493).

و- أحكام الإذن للصغير بالتصرف /62- مدى شمول الإذن للصغير المميز بالتجارة: وإذا أذن للصغير ممثله الشرعي بممارسة التجارة دخل في الإذن من هذا النوع جميع التصرفات التي تعد في العرف من شؤون التجارة، كالبيع

والإجارة والمزارعة والرهن والارتهان والتوكيل إلخ...، وكالإقرار بالحقوق والابتلاء هو الاختبار. فقد أمر بتمرينهم واختبار قدرتهم على التصدف قبل البلوغ حتى إذا بلفوا ينظر هل أورئهم ذلك رشدا؟ فإذا ظهر رشدهم بعد البلوغ كملت اهليتهم وسلمت إليهم أموالهم، والا يتتظر الرشد وسيأتي إيضاحه.

صفحه ۸۰۷

مدخل فقهی | اصول