مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
تولد ذلك عن طريق فكرة دية القتلى. فقد كان الاعتداء يوجب الثأر الفعلي بالحرب بين الأسرتين. ثم عرف أخذ الدية مكان الثأر، وقد لا يجدها لديه المعتدي، فيستمهل لجمعها من أسرته أو قبيلته، ويضع في مقابلها رهينة الى أجل.
وعلى هذا يكون الأصل التاريخي للتعاقد الالتزامي هو الاتفاق الذي يتم على إعطاء مهلة في دفع الدية.
ويرى آخرون أن أصل العقد هو اتفاق الخصمين على التحكيم بينهما. ولكن على كل تقدير قد كان للأديان أعظم الأثر في ظهوار التعاقد واحترام الالتزامات.
رر: "نظرية العقد" للأستاذ عبد الرزاق أحمد السنهوري في بحث سلطان الارادة، ف/89) .
والعقد من أهم الظواهر المدنية ومقاييس حرمة الإرادة وحريتها.
وقد اعترت العقد أطوار مختلفة في تاريخ التشريع من حيث الشكلية والحرية، وقوة الاعتبار.
وكلما تحرر العقد من قيود الشكلية فيما لا تتعلق به مصلحة عامة كان أقرب نسبا إلى الرقي الإنساني والحضارة الكاملة . وقد كان العقد لدى بعض الأمم قبل الإسلام مطوقا ومثقلا بالشكليات: - ففي التشريع الروماني القديم كان لأنواع العقود من بيع ونكاح وغيرهما مراسم وأشكال لا تعتبر العقود إذا لم تمر بها فمن ذلك الطريقة المعروفة في البيع عند الرومانيين باسم "مانسيباسيو م08فd وقد يسمونها أيضا طريقة "النحاس والميزان" لأنهم يوجبون فيها حمل الميزان والضرب بالنقد النحاسي عليه. وكان يشترط لديهم في البيع
صفحه ۳۸۵