332

/25 - الخاصة الرابعة: ان ملكية الأعيان لا تقبل الإسقاط، وإنما تقبل النقل. فلو أسقط أحد ملكيته عن شيء مملوك له لا تسقط ويبقى ملكأ له .

وعلى هذا الأساس منع الإسلام السائبة، وهي الشيء يخرج عن ملك مالكه لا إلى مالك جديد. وقد كانت العرب قبل الإسلام تعتاد التسييب في الابل في حالات خاصة، فأبطله القرآن بالنص الصريح. حتى لو صيد الحيوان ثم أطلق يبقى على ملك صائده الأول. فلو وقع في يد شخص آخر وعرف فللأول استرداده منه .

وقد بنى الفقهاء على ذلك عدم صحة الإبراء عن الأعيان، لما في الابراء من معنى الإسقاط مشوبا بمعنى التمليك. فلو كان لأحد عند آخر يء مغصوب أو مودع فأبرأه عنه لا يصح الإبراء، ويبقى الشيء ملكا صاحبه.

أما لو تلف المغصوب في يد الغاصب حتى وجب عليه ضمان قيمته، فأبرأه ألمالك عنها يصح إبراؤه، لانتقال الحق إلى الذمة، والحقوق في الذمم تقبل الإسقاط.

/25- اسثناء الوقف والعتق: ويستثنى من عدم قابلية ملكية العين للاسقاط أمران: - الوقف في رأي من يرى الوقف إسقاطا لملكية الواقف لا تبوعا لا فقد خرجت به عين الموقوف عن ملكية الواقف لا إلى مالك جديد لكن هذا لا يعد من السائبة، لأن فيه إلى جانب إسقاط الملكية تبرعا دائما بالمنفعة لجهة خيرية يتوقف على خروج العين الموقوفة عن ملكية الأفراد. ولذا يعرف الفقهاء الوقف بأنه: حبس العين على حكمملاك الله تعالى ، والتصدق بالمنفعة.

صفحه ۳۶۴