قال الرادّ: فإذا قالها قومٌ من بني أسد، فكيفَ تُلَحَّنُ بها العامةُ وإنْ كانتْ لغةً ضعيفةً، وهم قد نطقوا بها (١) كما نطقتْ بعضُ قبائلِ العرب.
* * *
وقالَ أيضًا (٢): (ويقولون: باعٌ، لأوسعِ الخُطا، قال أبو بكر: قال أبو عليّ: الباعُ ما بينَ طرفَيْ يدي الإِنسانِ، إذا مدَّهما يمينًا وشِمالًا، ويُقالُ له: بُوعٌ أيضًا).
قالَ الرادّ: حكَى ابن سِيده (٣) أنَّ الباعَ ما بينَ طرفَيْ يَدَي الإِنسانِ إذا بَسَطَهما، وأنَّ الباعَ الجسمُ، يُقال: رجلٌ طويلُ الباعِ، أي الجسم، وجملٌ بوَّاعٌ، أي (٤) جَسِيمٌ. ومَرَّ يتبوَّع: إذا مرَّ يُباعدُ بَاعَهُ (٥)، ويملأ ما بينَ خَطْوِهِ.
قالَ الرادّ: فهذا نحوُ قولِ العامةِ.
* * *
(١) في المطبوع: (قد نطقوا أيضًا كما ...)، وهو خطأ، و(بها) ثابتة في النسختين، ولكنَّها قُرئت أيضًا.
(٢) لحن العوام ٢٣٨.
(٣) المحكم ٢/ ٢٧١ - ٢٧٢.
(٤) هنا يبدأ السقط الكبير في ب.
(٥) في الأصل: ساعة، وهو خطأ، صوابه من المحكم.
1 / 69
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها