ويقولون: كلَّمْتُ فلانًا (فاخْتُلِطَ) (١)، بالخاءِ المعجمةِ. والوَجْهُ: فاحْتُلِطَ، بالحاءِ المُغْفَلَةِ، لاشتقاقِهِ من الاحْتِلاطِ، وهو الغَضَبُ، ومنه المَثَلُ المضروبُ: (أَوَّلُ العِيِّ الاحْتِلاطُ، وأسوأ القولِ الإِفْراطُ) (٢).
ويقولون لنَوْرِ الآس خاصَّةً: (تَنْوِيرٌ) (٣). والتَّنْوِيرُ: نَوْرُ الشَّجَرِ كُلِّهِ، وجَمْعُهُ: تَناوِيرُ.
ويقولون لكفِّ الإِنسانِ إلى مِعْصَمِهِ: (يَدٌ) (٤). وإنَّما اليَدُ اسمٌ جامِعٌ للأصابِعِ والكفِّ والذِّراعِ والعَضُدِ.
ويقولون للخلِّ الشدِيدِ الحموضةِ: (آذِقٌ). والصوابُ: حاذِقٌ (٥)، وأكثرُ ما يتكلَّمُ بهذا المتفصِّحونَ من الأطباءِ.
ويقولون للتينِ الرَّطْبِ: (عَصِيرٌ). والعَصِيرُ: ما عُصِرَ مِنَ العِنَبِ وما أَشبَهَهُ من الثَّمَراتِ.
ويقولون لعِنَبٍ أسوَدَ طويلٍ كأنَّهُ البَلُّوطُ: (أصابِعُ السُّودانِ)، وإنَّما تقولُ له العربُ: أصابعُ العَذَارى، وأطرافُ العذارى، تُشَبِّهُهُ
(١) تثقيف اللسان ٥٥.
(٢) جمهرة الأمثال ١/ ١٨ و٢٠، وفصل المقال ٣١، ومجمع الأمثال ١/ ٥٢، والمستقصى ١/ ١٧٤. وجاءت في فصل المقال ومجمع الأمثال: الاختلاط، بالخاء.
(٣) تصحيح التصحيف ١١٥.
(٤) تصحيح التصحيف ٣٣٠.
(٥) اللسان (حذق).