فيُقالُ له: الحَقْلُ والحَقْلَةُ، والجمع: الأحقالُ. وجاء في المثل: (لا تُنْبِتُ البَقْلَةَ إلَّا الحَقْلَةُ) (١). وهكذا حكى أبو حنيفة.
وحكى ابن سيده أنَّ الفَدَّانَ المزرعةُ. فقولُ العامةِ على هذا ليس بخطأٍ.
ويقولون للأداة التي تُجْعلُ على الثَوْرَيْنِ ليَحْرُثا بها: (المِقْرَنَة). وذلك خطأ. وإنما المِقْرَنَةُ الحَبْلُ الذي تُشَدُّ به الخَشَبَةُ المُعْتَرضةُ على أعناق الثورين (٢). والعربُ تسميها أيضًا: المِعْضَدَةُ.
فأمَّا جماعُ أداةِ الثورين فهي اللُّومَةُ.
وأمَّا المِقْرَنَةُ فهي بكسر الميم، وفتحها لَحْنٌ.
ويقولون: امرأة (حِصَانٌ)، بكسر الحاء. والصواب: حَصَانٌ (٣)، بفتحها، قال الشاعر (٤):
حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بريبةٍ ... وتُصبِحُ غَرْثَى من لحومِ الغَوافِلِ
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها