ثم قالَ أبو بكر في آخرِ هذا الفَصْلِ: وقد رَوَى أبو عُبَيْد (٣) عن أبي عمرو الشيبانيّ في بيتِ رؤبة (٤)، وهو:
حتى إذا ما اهتاج حِيرانُ الذُرَقْ
قالَ: حِيران جمعُ حَيْر.
فأَثْبَتَ آخِرًا ما نفاهُ أَوّلًا، وأتى بالحجَّة على نَفْسِهِ (٥).
* * *
(١) طلحة بن عبد الله، من الأجواد المشهورين، ت نحو ٦٥ هـ. (المحبر ٣٥٥، والشعور بالعور ١٥٧).
(٢) زوج مصعب بن الزبير، كانت من أجمل النساء، ت ١٠١ هـ. (الأغاني ١١/ ١٧٦).
(٣) الغريب المصنف ٤٣٤ وفيه: والحيران جمع حائر.
(٤) ديوانه ١٠٥ وروايته لا شاهد فيها، وهي:
حتى إذا ما اصفرَّ حجران الذَّرَقْ
(٥) في حاشية ب: بل ما يوافق كلام العامة، وكثيرًا ما تفعل أنت ذلك.
1 / 35
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها