وقال أيضًا (١): (ويقولون للإِناءِ المتَّخَذِ من الصُّفْرِ: سَطْلٌ. والصوابُ: سَيْطَلٌ، على مثالِ فَيْعَل).
قالَ الرادّ: قالَ الخليلُ بنُ أحمد (٢)، ﵀: السَّطْلُ: الطُّسَيْسَةُ الصغيرةِ. ويُقالُ: إنَّهُ على صيغةِ تَوْرٍ، وله عُروةٌ كعُرْوةِ المِرْجلِ، ويُقالُ له: السَّيْطَلُ أيضًا.
فبدأ بما أنكره أبو بكر (٣) الزُّبيديّ في كتابِهِ، ولَحَّنَ فيهِ عامَّةَ زمانِهِ، ثم أَتْبَعَهُ باللغةِ الأخرى.
وقال ابنُ سِيده (٤) أيضًا في كتابِهِ (المُحْكَم): السَّطْلُ عربيٌّ صحيح، والجمعُ سُطُولٌ.
وقالَ أبو بكر أيضًا في آخرِ هذا الفَصْلِ من كتابِهِ (لَحْن العامةِ) (٥): وسألتُ عنه أبا عليٍّ فقالَ: هو دَخِيلٌ في كلامِ العربِ.
قالَ الرادّ: وإذا كانَ دخيلًا في كلامِ العرب، وتكلمتْ به، فلا معنى لإِنكارِهِ على مَنْ تكلَّمَ به. وهذا الذي قاله أبو عليّ في السَّطْلِ قد قالَ مثلَهُ ابنُ دريد في السَّيْطَلِ، ولكنَّهُ صرَّحَ بأنَّ العربَ تكلَّمَتْ به.
(١) لحن العوام ٧٥.
(٢) العين ٧/ ٢١٢، وفيه: والسيطل مثله.
(٣) (أبو بكر): ساقطة من المطبوع، وهي ثابتة في النسختين.
(٤) المحكم ٨/ ٢٨٦.
(٥) لحن العوام ٧٦.
1 / 33
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها