بتخفيفها. قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (١)، إلَّا أنْ يكثُرَ الفِعلُ.
ويقولون: (نَكَّبَ) (٢) عن الطريق، بالتشديد. والصواب: نَكَبَ، قال الله تعالى: ﴿عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ (٣)، إلَّا أنْ يكثُرَ الفِعلُ.
ويقولون لمن يُكْثِرُ السؤالَ: (سائل)، والأنثى (سائِلة) (٤). والصواب أنْ يُقال فيه: سَآلْ وسآلَةٌ، والجمع. سَآلون وسآلات. والعرب تبني لمن فَعَل الشيء مَرَّة مثالًا على (فاعل) نحو: قائل. وتبني لمن كرَّر الفِعل مثالًا على (فَعَّال) نحو: قتَّال. وتبني لمن بالَغَ في الفعل وكان قويًّا عليه مثالًا على (فَعول) نحو: صبور وشكور. وتبني مثالًا لمن اعتاد الفِعلَ على (مِفْعال) مثل: امرأة مِذْكار، إذا كان من عادتها أنْ تلدَ الذكورَ، وكذلك مِئناثٌ. وتبني لمن كان آلةً للفعلِ وعُدَّةً له مثالًا على (مِفْعَل) نحو: مِحْرَب ومِرْجَم.
ويقولون: (القُنِي) (٥) في جمع قَناة. والصوابُ: القُنِيُّ، بالتشديد، كدَواة ودُوِيّ. ويُقال في جمع القناة أيضًا: قَنًا (٦)، وفي جمع الدواة: دَوًى. بينه وبين واحده الهاء.
(١) سورة السجدة: الآية ١٢.
(٢) تثقيف اللسان ١٦٣.
(٣) سورة المؤمنون: الآية ٧٤.
(٤) درة الغواص ٨٨ - ٨٩.
(٥) تثقيف اللسان ١٦٥.
(٦) من ب. وفي الأصل: قنى.
1 / 293
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها