24

معرفة علوم الحديث

معرفة علوم الحديث

ویرایشگر

السيد معظم حسين

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٩٧هـ - ١٩٧٧م

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان
الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ، وَكَانَتِ الشَّجَرَةُ بِالْقُرْبِ مِنَ الْبِئْرِ ثُمَّ إِنَّ الشَّجَرَةَ فُقِدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ تُوجَدْ، وَقَالُوا: إِنَّ السُّيُولَ ذَهَبَتْ بِهَا، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: سَمِعْتُ أَبِي، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ يَقُولُ: «قَدْ طَلَبْنَاهَا غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ نَجِدْهَا»، فَأَمَّا مَا يَذْكُرُهُ عَوَامُّ الْحَجِيجِ أَنَّهَا شَجَرَةٌ بَيْنَ مِنًى وَمَكَّةَ، فَإِنَّهُ خَطَأٌ فَاحِشٌ، وَالطَّبَقَةُ الْعَاشِرَةُ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمُهَاجِرَةِ بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَالْفَتْحِ مِنْهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُمْ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا غَنِمَ خَيْبَرَ قَصَدُوهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مُهَاجِرِينَ، فَكَانَ يُعْطِيهِمْ، وَالطَّبَقَةُ الْحَادِي عَشْرَةَ فَهُمُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ، وَهُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ مَنْ أَسْلَمَ طَائِعًا، وَمِنْهُمْ مَنِ اتَّقَى السَّيْفَ، ثُمَّ تَغَيَّرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَضْمَرُوا وَاعْتَقَدُوا، ثُمَّ الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ صِبْيَانِ وَأَطْفَالٌ رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَفِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَغَيْرِهَا وَعِدَادِهِمْ فِي الصَّحَابَةِ مِنْهُمُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ، فَإِنَّهُمَا قَدِمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا لَهُمَا وَلِجَمَاعَةٍ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِمْ، وَمِنْهُمْ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ، وَأَبُو جُحَيْفَةَ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُمَا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ فِي الطَّوَافِ وَعِنْدَ زَمْزَمَ، وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَإِنَّمَا هُوَ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ» . قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا بَابٌ لَوِ اسْتَقْصَيْتَ فِيهِ بِأَسَانِيدَ وَرِوَايَاتٍ لَصَارَ كِتَابًا عَلَى حِدَةٍ، فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ تَفَرَّقُوا وَسَكَنُوا بِلَادًا شَاسِعَةً، فَمَاتُوا فِي أَمَاكِنَ شَتَّى، وَهَذَا الْبَابُ يَجْمَعُ أَنْوَاعًا مِنِ الْعُلُومِ غَيْرَ أَنِّي دَلَّلْتُ عَلَى كُلِّ نَوْعٍ مِنْهُ عَلَى مَا حَضَرَنِي فِي الْوَقْتِ، وَمَنْ تَبَحَّرَ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ فَهُوَ حَافِظٌ كَامِلُ الْحِفْظِ، فَقَدْ رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنْ مَشَايِخِنَا يَرْوُونَ الْحَدِيثَ الْمُرْسَلَ عَنْ تَابِعِيٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَوَهَّمُونَهُ صَحَابِيًّا وَرُبَّمَا رَوَوُا الْمُسْنَدَ، عَنْ صَحَابِيٍّ فيَتَوَهَّمُونَهُ تَابِعِيًّا

1 / 24